Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ } * { قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ } * { قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِيۤ أَكُن مِّنَ ٱلْخَاسِرِينَ } * { قِيلَ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا فَٱصْبِرْ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ }

{ وقيل يا أرض ابلعي ماءك } أي انشفي ماءك الذي نبعت به من العيون { ويا سماء اقلعي } امسكي وليس هنا قول وأمر وإنما معناه أنه أذهب ماء الأرض وأمسك ماء السماء وغيض الماء يعني وذهب { وقضي الأمر } أي فرغ من هلاكَ قوم نوح { واستوت على الجودي } هو جبلٌ بالموصل، وقيل: إنها سارت لأول يوم من رجب، وقيل: لعشر مضين من رجب فسارت ستَّة أشهر، وقيل: كانت في الماء خمسين ومئة يوم واستقرت بهم على الجودي شهراً وهبط بهم يوم عاشوراء، وروي أنها مرَّت بالبيت فطافت به سبعاً وقد أعتقه الله من الغرق، وروي أن نوحاً (عليه السلام) صام يوم الهبوط وأمر من معه فصاموا شكراً لله تعالى { فقال رب إن ابني من أهلي } لأنه كان ابنه من صلبه { قال يا نوح إنه ليس من أهلك } الذين وعدتك أن أنجيهم معك، وقيل: ليس من أهلك ليس من أهل دينك، وقيل: كان دعاء ابنه إلى الايمان ودعاء ربه في ابنه ولم يكن عالماً بحاله { فلا تسألن ما ليس لك به علم } أي لا تسألني شيئاً حتى تعلم أنه جائز { قيل يا نوح اهبط } من السفينة { بسلام منَّا } أي سلامة ونجاة { وبركات عليك وعلى أمم ممن معك } وهم المؤمنون { وأمم } ليسوا بمؤمنين { سنمتعهم } في الدنيا { ثم يمسهم } يصيبهم في الآخرة { منا عذاب أليم } { تلك } أي القصة المتقدمة { من أنباء الغيب } من أخبار ما غاب عنك { نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا } القرآن وبيان القصة فيه، وقيل: من قبل هذه الأخبار والبيان { فاصبر } على تبليغ الرسالة وأذى قومك كما صبر نوح أن العاقبة والفوز والنصر والغلبة للمتَّقين.