Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير فرات الكوفي/ فرات الكوفي (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ وَٱلْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }

{ إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن111 }

فرات قال: حدّثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً:

عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: " كان الحسين [عليه السّلام. أ، ب] مع أمه تحمله فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك، و أهلك الله المتوازرين عليك وحكم الله بيني وبين من أعان عليك.

قالت فاطمة [الزهراء عليها السلام. ر]: يا أبة أي شيءٍ تقول؟ قال: يا بنتاه ذكرت [ر، أ: ذكرته] ما يصيب بعدي وبعدك من الأذى والظلم [والعذر. ر، ب] والبغي، وهو يومئذٍ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إِلى القتل وكأني أنظر إِلى معسكرهم وإِلى موضع رحالهم وتربتهم.

قالت: يا أبة وأنى [ن: وأي. كـ: وأين] هذا الموضع الذي تصف؟ قال: موضع يقال له كربلاء وهي دار كربٍ وبلاء علينا وعلى الأمة، يخرج [عليهم. ب] شرار أمّتي وإن أحدهم لو [ب: ولو أن أحدهم. ر: لوان] يشفع [ر، ب: شفع] له من في السماوات والأرضين ما شفعوا فيه وهم المخلدون في النار.

قالت: يا أبة فيقتل؟ قال: نعم يا بنتاه وما قتل قتلته أحد كان قبله، وتبكيه السماوات والأرضون والملائكة [والوحش. ب، ر] والنباتات والبحار والجبال، ولو يؤذن لها [ما. أ، ر. بقي.ب] على الأرض. متنفس، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا [أ: لحقنا] منهم، وليس على ظهر الأرض أحدٌ يلتفت إِليه غيرهم، أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غداً أعرفهم إِذا [أ. ر، أ] وردوا عليّ بسيماهم، وكل أهل دين [يطلبون أئمّتهم وهم] يطلبونا [و. أ] لا يطلبون غيرنا، وهم قوام الأرض، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة [الزهراء. ر] عليها السلام: يا أبة إِنا لله، وبكت. فقال لها: " يا بنتاه إِن أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا { أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقا } [ر، أ: الحق] فما عندالله خيرٌ من الدنيا وما فيها، [وما فيها] قتلة أهون من ميتته، من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمد! أما تحبين أن تأمرين غداً [بأمرٍ. ر، ب] فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب، أما ترضين أن يكون إِبنك من حملة العرش، أما ترضين [أن يكون] أبوك يأتونه [أ، ر: يأتيه] يسألونه الشفاعة، أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه، أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار [أ: الجنة.و.أ،ب] يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء، أما ترضين أن تنظرين إِلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإِلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك [و.أ] قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت [ب. فلجت] حجته على الخلائق وأمرت النار أن تطيعه، أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف عليه كل شيء، أما ترضين أن يكون من أتاه زائراً في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت [الله. ر، ب. الحرام.أ] واعتمروا لم يخلو من الرحمة طرفة عين وإِذا مات مات شهيداً وإِن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا.

قالت: يا أبة سلمت ورضيت وتوكلت على الله، فمسح على قلبها ومسح [على أ، ب] عينيها [ب: جنها] فقال: إِني [ب: أنا] وبعلك وأنت وابناك في مكانٍ تقر عيناك ويفرح قلبك ".