Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ }

{ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ } فى امر الجهاد او مطلقة والمراد بالمؤمنين مطلق المسلمين او المنافقون منهم او المؤمنون بالبيعة الخاصّة الولويّة { فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ } مبيّنة المعنى والمقصود، او غير ما يتطرّق فيه النّسخ، او عزيمة احكامها لا رخْصٌ { وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ } يعنى ذكر فيها الحكم بالقتال على سبيل العزيمة { رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ } الّذين هم بعض السّائلين او رأيت السّائلين لكنّه وضع الظّاهر موضع المضمر لذمّهم وبيان علّة الحكم، او رأيت الّذين فى قلوبهم مرضٌ وهم غير السّائلين { يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ } لشدّة خوفهم ودهشتهم { فَأَوْلَىٰ لَهُمْ } كلمة تهديدٍ وزجرٍ كأنّه نقل من اصله وصار من قبيل اسماء الاصوات، او من قبيل الامثال لا يغيّر وكان فى الاصل فعلاً من الولى بمعنى القرب، او من آل بمعنى رجع مقلوباً او وصفاً منهما، او من الويل، او بمعنى احرى، وسيجيء تفصيله فى سورة القيامة وعلى هذا فهو خبر وقوله تعالى { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }.