Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِنَّهُ فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ }

{ وَإِنَّهُ فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتَابِ } وهو الكتاب المبين الّذى هو اللّوح المحفوظ المعبّر عنه فى لسان الحكماء بالنّفس الكلّيّة، او هو القلم الاعلى فانّه بوجهٍ قلمٌ وبوجهٍ كتابٌ وهو المسمّى فى لسان الحكماء بالعقل الكلّىّ، او هو مقام المشيّة المعبّر عنها بنفس الرّحمان والاضافة الاشراقيّة فانّها بوجهٍ اضافة الحقّ، وبوجهٍ فعله، وبوجهٍ كلمته، وبوجهٍ كتابه وهى امّ جميع الكتب { لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ } على الكلّ لا اعلى منه { حَكِيمٌ } ذو حكم او محكم لا يتطرّق الخلل والشّكّ والرّيب والفساد اليه، وعن الصّادق (ع): هو امير المؤمنين (ع) فى امّ الكتاب يعنى الفاتحة فانّه مكتوب فيها فى قوله تعالى:ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } [الفاتحة:6] قال: الصّراط المستقيم هو امير المؤمنين (ع) ومعرفته، ولا منافاة بين هذا الخبر وبين ما ذكرنا فى تفسير الآية فانّ عليّاً (ع) والقرآن فى هذا العالم منفكّان والاّ ففى العوالم العالية علىّ (ع) هو القرآن والقرآن هو علىّ (ع)، كما انّ فاتحة الكتاب فى العوالم العالية هى النّفوس الكلّيّة والعقول الكلّيّة وهى المشيّة الّتى بها تحقّق كلّ ذى حقيقةٍ.