Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوۤاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } * { وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً }

{ فَمَا لَكُمْ فِي ٱلْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } حال من الضّمير المجرور يعنى لا ينبغى لكم ان تتفرّقوا فرقتين فيمن حكم الله بكفرهم عن الباقر (ع) انّها نزلت فى قوم قدموا من مكّة واظهروا الاسلام ثمّ رجعوا اليها فأظهورا الشّرك ثمّ سافروا الى اليمامة فاختلف المسلمون فى غزوهم لاختلافهم فى اسلامهم وشركهم { وَٱللَّهُ أَرْكَسَهُمْ } ردّهم فى الكفر { بِمَا كَسَبُوۤاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً } كما هو ديدن النّاس فانّ كلّ ذى مذهب وطريق خاصّ يودّ ان يكون كلّ النّاس على طريقه والآية جارية فى الانسان الصّغير ايضاً وتعريض بمنافقى الامّة المرتدّين بعد محمّد (ص) بانكار قوله فى علىّ (ع) وعدم هجرتهم من دار شركهم النّفسانيّة الى دار الاسلام والايمان العلويّة الولويّة ان لم يكن تنزيلها فيهم { فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ } بعد حكمه تعالى عليهم بالضّلالة { حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ } عن اوطان المشركين اليكم { فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ } ظرف ليهاجروا او حال عن الفاعل يعنى يهاجروا بنيّاتٍ صادقةٍ لا بنيّاتٍ منحرفة الى الشّيطان او يهاجروا عن دار شركهم فى ولاية علىّ (ع) الى علىّ (ع) { فَإِنْ تَوَلَّوْاْ } عن المهاجرة الصّحيحة صورة اليك او باطناً الى علىّ (ع) { فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } كما فعل محمّد (ص) بالمرتدّين فى زمانه وعلىّ (ع) بالمرتدّين فى زمانه كاصحاب الجمل والصّفين والنّهروان { وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } ظاهراً ولا باطناً اى لا تبايعوهم بالبيعة العامّة المحمّديّة ولا الخاصّة العلويّة، او لا تتّخذوا منهم حبيباً ولا تستنصروا بهم.