Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }

{ وَإِنْ خِفْتُمْ } يا اولياء الزّوجين او ايّها الحكّام { شِقَاقَ بَيْنِهِمَا } اى الاختلاف والنّزاع فانّ كلاًّ من المتنازعين فى شقّ غير شقّ الآخر { فَ } اصلحوا بينهما فانّه من لوازم الايمان والقرابة والحكومة ولا تكلوهما الى انفسهما فـ { ٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ } يكونان بحسب القرابة شفيقين لهما مريدين للاصلاح ويكون ارادتهما للاصلاح مؤثّرة فيهما فانّه كما يكون امزجة الاقرباء متناسبة فى الصّحّة والمرض سريعة التّأثّر من احوالهم فى الاغلب كذلك يكون نفوسهم متناسبة فى الاغلب سريعة التّأثر فالحكمان من الاقرباء { إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً } بينهما يؤثّر ارادتهما فى نفوس الزّوجين ويستعدّان بذلك التّأثّر لافاضة التّوافق من الله بينهما وان يستعدّا لذلك { يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً } بما به يستعدّان للتّوافق فيأمركم به { خَبِيراً } بكيفيّة التّوافق وهو اهل خبرة الاصلاح.