Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }

{ ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ } قائمون عليهنّ قيام الولاة على رعيتّهم مراقبون احوالهنّ مقيمون اعوجاجهنّ كأنّ المنظور كان بيان وجه استحقاق التّوارث بينهما فانّه وان كان مستفاداً من ذكر عقد الايمان لكن لظهور عقد الايمان فى الثّلاثة السّابقة كان يمكن اختفاء هذا ثمّ اتبعه ببيان آداب المعاشرة بين الازواج { بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } بتفضيله الرّجال فى الجثّة والقوّة والادراك وحسن التّدبير وكمال العقل { وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ } يعنى لهم فضيلة ذاتيّة وفضيلة عرضيّة بكلّ يستحقّون التّفضيل والتّسلّط فعليهم مراقبتهنّ وسدّ فاقتهنّ وقضاء حاجتهن وعليهنّ الانقياد وقبول نصحهم وحفظ غيبهم { فَٱلصَّالِحَاتُ } منهنّ لا يخرجن ممّا هو شأنهنّ وحكمهنّ بل هنّ { قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ } لانفسهنّ واموال ازواجهنّ { لِّلْغَيْبِ } اى فى غيبهنّ عن الازواج او غيب الازواج عنهنّ على ان يكون الّلام بمعنى فى او حافظات للاشياء الغائبة عن نظر ازواجهنّ من اموالهم وانفسهنّ { بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ } نسب الحفظ هنا والتّفضيل هناك الى نفسه اشارة الى انّ كلّ من اتّصف بصفة كمال انّما هو من الله لا من نفسه { وَ } امّا غير الصّالحات { ٱللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ } خروجهنّ عن طاعتكم فآداب المعاشرة معهنّ مداراة بالنّصح وان لم يكففن فبالمهاجرة قليللاً بحث لا تنافى قسامتهنّ فان لم تنجع فيضربهنّ بحيث لم يقطع لحماً ولم يكسر عظماً { فَعِظُوهُنَّ } بالقول { وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ } بالاستدبار عنهنّ { وَٱضْرِبُوهُنَّ } فبين الافراد ترتيب { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً } بالايذاء والتّحكّم بما لم يرخّصه الشّارع { إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } فلا تغفلوا فى اعلائكم على النّساء عن علوّ الله عليكم فيورثكم الغفلة التّعدّى عليهنّ.