Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }

{ لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ } من تبعيضيّة او بيانيّة وما بعدها بيان لكثيرٍ، او من ابتدائيّة او تعليليّة والمعنى لا خير فى كثيرٍ من النّاس ناشئاً من نجواهم او ليس لهم خير لاجل نجواهم وحينئذٍ يكون من نجويهم قيداً للنّفى او للمنفىّ مرفوعاً بالنّفى، وقوله تعالى { إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ } استثناء من كثير بتقدير نجوى من امر بصدقة على الاوّل، وبدون التّقدير على الاخيرين، او الاستثناء منقطع على الوجه الاوّل { أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ } وفسّر المعروف بالقرض فمن امر بالصّدقة فى نجواه من حيث انّه امر بالصّدقة كان النّجوى خيراً له وللمأمور وللمأمور سواء كان نجواه مع غيره والمأمور غيره، او كان نجواه مع نفسه بالخطرات والخيالات وكان المأمور نفسه وقد جاء عنهم قراءة قوله تعالىإِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ } [المجادلة:10] (الى آخر الآية) عند المنامات المشوّشة اشارة الى انّها نجوى الشّيطان، وروى عن الصّادق (ع) انّ الله تعالى فرض التّجمّل فى القرآن فسئل وما التّجمّل؟ - قال: ان يكون وجهك اعرض من وجه أخيك لتمحل له وهو قوله تعالى { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ } (الآية) { وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ } من قبيل عطف التّفصيل على الاجمال كأنّه قال: ومن يفعل ذلك فلة اجر عظيم، ومن يشاقق الرّسول بنجواه فله عذاب عظيم ومن لم يأمر بالصّدقة ولم يشاقق الرّسول فلا اجر كاملاً له ولا عذاب فمن يفعل النّجوى { ٱبْتَغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ } خالصاً عن شوب رياء وسمعة وعظمة ورفعة بالنّسبة الى المأمور او المأمور له او غيرهما { فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } لصرف عرضه او لتحمّل تعب الاصلاح.