Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ } * { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ }

{ وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا } مقابل لسابقه باعتبار المعنى كأنّه قال الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات من صاحبى الاموال والاولاد حالهم كذا، والّذين يسعون من صاحبى الاموال والاولاد او من النّاس على الاطلاق فى آياتنا الآفاقيّة التّكوينيّة والتّدوينيّة وآياتنا الانفسيّة خصوصاً الآيات العظمى من الانبياء (ع) وخلفائهم (ع) { مُعَاجِزِينَ } الله او معاجزين الانبياء والاولياء (ع) او معاجزين المؤمنين المقرّين بالآيات { أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ } هذه الآية بالنّسبة الى شخصٍ واحدٍ باعتبار وقتين من اوقاته ويدلّ عليه تقييد يقدر بقوله له وسابقتها بالنّسبة الى اشخاصٍ متعدّدةٍ فلا تكرار، او هذه خطاب للمؤمنين وتلك للكافرين ويدلّ عليه التّقييد بقوله: من عباده فلا تكرار ايضاً، او هذه تكرير للاولى وتأكيد له باعتبار انّ هذا المطلب مطلب عظيم هم عنه غافلون { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } تجزئة على الانفاق وتحذير عن التّقتير، عن النّبىّ (ص): من صدّق بالخَلَف جاد بالعطيّة، وعن علىّ (ع): من بسط يده بالمعروف اذا وجده يخلف الله له ما انفق فى دنياه ويضاعف له فى آخرته، وقيل للصّادق (ع): انّى انفق ولا ارى خلفاً، قال: افترى الله عزّ وجلّ اخلف وعده؟- قيل: لا، قال: فبم ذلك؟- قيل لا ادرى؟ قال (ع): لو انّ احدكم اكتسب المال من حلّه لم ينفق درهماً الاّ اخلف عليه { وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } ممّن تنظرون اليه من وسائط الرّزق وممّا تعدّونه وسائط الرّزق من الاسباب السّماويّة والارضيّة ومن القوى العمّالة فى ايصال الرّزق الحقيقىّ الّذى هو الجوهر المتشبّه بجوهر البدن الى المرتزق الحقيقىّ الّذى هو خلل الاعضاء، هذا فى الرّزق النّباتىّ، وهكذا الحال فى الرّزق الحيوانىّ والانسانىّ، فانّ كلّ من كان غيره من الرّازقين ليس الاّ آلة ايصال الرّزق، والرّازق حقيقةً هو الله تعالى شأنه فانّه اعطى المرتزق اسباب الارتزاق وآلاتها، واعطى الرّزق الصّورىّ صورة وكيفيّة بها يرتزق المرتزق، وهو الّذى يعطى الرّزق بغير عوضٍ ولا غرضٍ ولا منّةٍ بخلاف غيره من وسائط الرّزق كما قال المولوىّ:
لقمه بخشى آيد از هركس بكس   حلق بخشى كاريزدانست وبس
حلق بخشد جسم راو و روح را   حلق بخشد بهر هر عضوى جدا
وقال ايضاً
روزى بيرنج جوى وبى حسيب   كز بهشتت آورد جبريل سيب
بلكه رزقى از خداوند بهشت   بى صداع باغبان بى رنج كشت
زانكه نفع نان در آن نان دادا وست   بدهدت آن نفع بى توسيط بوست