Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ }

{ وَأَلْقِ } معطوفٌ على محذوفٍ جواب للسّؤال المقدّر او المذكور والتّقدير ايقن ذلك وألق { عَصَاكَ } ويجوز ان يكون عطفاً على بورك حتّى يكون مثل بورك تفسيراً لنودى، وان يكون عطفاً على انّه انا الله فانّه فى معنى قال يا موسى انّه انا الله وألق عصاك فألقاها فصارت حيّةً حيّةً متحرّكة فنظر فرآها حيّة متحرّكة { فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ } تتحرّك { كَأَنَّهَا جَآنٌّ } حيّة غير عظيمة فانّ الجانّ حيّة غير عظيمةٍ غير موذية كحلاء العينين، قيل: انّها فى ذلك المقام صارت حيّةً غير عظيمة غير موذية لانّها كانت اوّل ما رآها فلم يجعلها الله حيّةً عظيمة مثل ما صارت عند ملاقاة فرعون لئلاّ يستوحش كثيراً ومع ذلك خاف منها و { وَلَّىٰ مُدْبِراً } حال مؤكّدة { وَلَمْ يُعَقِّبْ } لم يرجع على عقبه او لم ينظر الى عقبه { يٰمُوسَىٰ } جواب سؤالٍ مقدّرٍ بتقدير القول اى قلنا يا موسى { لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ } يعنى انّ الخوف ليس الاّ من بقايا الانانيّة تبقى على العبد والمرسلون اذ بلغوا الى مقام الحضور وكانوا عند الرّبّ لم يكن عليهم شيءٌ من انانيّاتهم فلم يكن لهم ما عليه يخافون من الانانيّة وما يلزمها من نسبة الاموال والافعال والصّفات اليها.