Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ }

{ أَلاۤ إِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } بعدما حذّرهم بالعذاب على مخالفة امره حقّق ذلك بأنّه قادر عليه ولا مانع له منه لكون الكلّ مملوكين له من غير مانعٍ { قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ } من الافعال والاحوال والاخلاق والنّيّات والخطرات والمكمونات الّتى لا استشعار لكم بها، وهذا تعميم لعلمه تعالى بعد تخصيصه بالذّين يستلّلون وتأكيد لتحذيرهم بانّه عالم بجميع ما كنتم عليه { وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ } عطف على محذوفٍ اى يعلم الآن ويوم يرجعون او عطف على ما انتم عليه او ظرفٌ لفعل محذوفٍ بقرينة قوله { فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ } او ظرف لينبّئهم، وتخلّل الفاء امّا بتوهّم امّا، او بتقديرها، او لفظة الفاء زائدة فلا تمنع من عمل ما بعدها فى ما قبلها، وعلى اىّ تقديرٍ يكون الكلام التفاتاً من الخطاب الى الغيبة { وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ } تعميم آخر لعلمه تعالى.