Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ } * { قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } * { فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ }

{ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ } جنون { فَتَرَبَّصُواْ بِهِ } فاحتملوا منه وانتظروا افاقته { حَتَّىٰ حِينٍ قَالَ } الرّسول { رَبِّ ٱنصُرْنِي } عليهم { بِمَا كَذَّبُونِ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ } بعد دعائه واجابتنا له وامهالنا لهم مدّة متمادية حتّى رجع عنه من كان داخلاً فى دينه { أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا } جمع العين بمعنى الباصرة او بمعنى الدّيدبان، والباء بمعنى فى اى اصنعها فى حضرة اعيننا، او للسّببيّة والمعنى اصنعها بسبب امداد ملائكتنا، وعلى الاوّل يكون الظّرف لغواً متعلّقاً باصنع او مستقرّاً حالاً من المفعول او الافعل { وَوَحْيِنَا } بتعليمك صنعها { فَإِذَا } صنعتها و { جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ } الّذى جعلت فورانه بالماء علامة لاهلاك قومك وغرقهم { فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ } قرئ كلّ منوّناً وبالاضافة اى من كلّ نوع من الحيوان مشتمل على الذّكر والانثى { ٱثْنَيْنِ } ذكراً وانثى لئلاّ يستأصل النّوع { وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ } قد سبق الآية فى سورة هودٍ.