Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً } * { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً }

{ قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ } قابل اساءته فى اللّفظ بالاحسان فيه وودّعه بعدما امره بالهجرة { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ } قابل تهديده بالرّجم بالاستغفار من الله وطلب التّوفيق له { إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } حال ممّا تدعون وسرّ التّقييد بذلك الاحتراز عن دعاء الخلفاء فانّهم ليسوا من دون الله بل من الله ودعاؤهم ايضاً من الله { وَأَدْعُو رَبِّي } والدّعاء ههنا كناية عن العبادة { عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً } خائباً ضائع السّعي مثلكم فى دعاء آلهتكم وصدّر الحكم بعسى للتّواضع وهضم النّفس ولانّ الاجابة والاثابة بيد الله وليس الاّ محض التّفضّل وليس للعباد الاّ الرّجاء فانّ الخاتمة غيب، ومعايب العمل مخفيّة، والثّبات على حال العبادة الى آخر العمر غير معلوم.