الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ }

{ أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } وخصوصاً انكار الولاية الّتى بها قوام الصّالحات وفى انكارها ليس الاعمال الاّ السّيّئات { أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } بمجيئه من تلك الحيثيّة كاتيان العذاب من حيث يرجى الثّواب وهو صورة الاعمال الصّالحة اذا لم تكن بأمر خليفة الله كما قال:قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } [الكهف:103- 104] فانّ صورة الاعمال الشّرعيّة تصير سبباً لغرور النّفس وحسبان انّها على خيرٍ لكنّها ان لم تكن بامر ولىّ الامر (ع) وخليفة الرّسول (ص) بل باستبداد النّفس ورأيها او رأى من ليس للرّأى باهل فهى ضالّة غير نافعة، او المقصود من حيث لا يشعرون بشيءٍ من العذاب وعدمه كوقت المنام والغفلة عن الاعمال والعذاب ولعلّه اوفق بما بعده.