Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ }

{ ٱللَّهُ يَعْلَمُ } استيناف كلامٍ لاظهار كمال علمه وقدرته فى مقابل الآلهة الّتى هى فى كمال العجز والجهل ليكون حجّة على صحّة دعوته وبطلان دعوتها { مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ } من كلّ نوع من الحيوان يعلم عدد المحمول وذكره وانثاه وحسنه وقبيحه { وَمَا تَغِيضُ ٱلأَرْحَامُ } قد فسّر فى الاخبار غيض الارحام بنقصان عدد الايّام عن تسعة اشهر وبعدم الحمل، وفسّر بمطلق النّقص سواء كان فى عدد الايّام او الخلقة او فى نقص الرّحم بعدم الحمل او فى اسقاط الجنين قبل التّمام، وعلى هذا يجوز حمل ما تحمل على مدّة تحمل فيها يكون ما مصدريّة او موصولة { وَمَا تَزْدَادُ } على تسعة اشهر او مطلق الزّيادة فى الخلقة او فى عدد الايّام او فى عدد المحمول بان يكون اثنين او ثلاثة، وقد ورد فى الاخبار انّ المرأة ما رأت الدّم فى ايّام الحمل يزداد عدد الايّام على تسعة اشهر بعدده { وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } لا يتجاوزه ولا ينقص عنه.