Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي (ت القرن 14 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِيۤ أَنْفُسِهِمْ إِنِّيۤ إِذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

{ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ } حتّى تكّذبوني واتباعى بفقرنا وفاقتنا { وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ } حتّى تكّذبونى بعدم اكثارى المال بالمكاسبات الرّابحة او تكّذبونى بعدم اجابتكم فى السّؤال عن المغيبات والجملة معطوفة على جملة عندى خزائن الله ولا زائدة لتأكيد النّفى والعدول الى الفعليّة لكون العلم وصفاً للعالم دون الخزائن او معطوفة على جملة لا اقول ولا نافية وعدم ادخاله فى جملة القول للاشعار بانّ علم الغيب خاصّ بالله لا يوصف غيره به بخلاف الخزائن فانّه قد يوكّل الله بعض خواصّه عليها لكن لا يقول ذلك ولا يدّعيه { وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ } حتّى تكّذبونى بما ترون من بشريّتى { وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أَعْيُنُكُمْ } تعيبهم اعينكم افتعال للمبالغة من زراه اذا عابه ونسبته الى الاعين للاشعار بانّ ازدرائهم انّما هو لأجل ما رأوه من ظاهر حالهم من الرّثاثة والحاجة من غير تبصّرٍ بحالهم الواقعيّة { لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً } حتّى تطالبونى بطردهم وتكّذبونى بقبولهم { ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ } تعليل { إِنِّيۤ إِذاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ } تعليلٌ اخر وتعريض بهم حيث عابوهم.