Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوۤاْ أُوْلِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ٱلْجَحِيمِ } * { وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } * { وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } * { إِنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } * { لَقَدْ تَابَ الله عَلَىٰ ٱلنَّبِيِّ وَٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }

{ (113) مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } بموتهم على الشّرك أو بوحي من الله أنّهم لن يؤمنوا.

{ (114) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأِبِيهِ إلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ } قطع استغفاره.

العياشي عن الصادق عليه السلام أنه قال ما يقول الناس في قول الله تعالى وما كان استغفار إبراهيم لأبيه فقيل يقولون ابراهيم وعد أباه أن يستغفر له قال ليس هو هكذا إنّ أبا إبراهيم وعده ان يسلم فاستغفر له فلمّا تبيّن له أنّه عدوّ لله تبرّأ منه وفي رواية أخرى لما مات تبيّن له أنّه عدوّ الله فلم يستغفر له.

أقول: لا ينافى هذا التفسير ما رواه القميّ أنّ إبراهيم عليه السلام قال لأبيه إن لم تعبد الأصنام استغفرت لك فلّما لم يدع الأصنام تبرّأ منه وذلك لجواز وقوع كلا الوعدين وكون استغفار ابراهيم له مشروطاً باسلامه وكون المراد بالوعد في هذه الآية وعد أبيه إيّاه ويدلّ على وعد إبراهيم إيّاه قوله تعالىإِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ } [الممتحنة: 4] { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَليمٌ }.

في الكافي عن الباقر عليه السلام.

وفي المجمع عن الصادق عليه السلام الأوّاه هو الدُّعاء.

والقميّ عن الباقر عليه السلام الأوّاه المتضرّع إلى الله في صلاته وإذا خلا في قفرة من الأرض وفي الخلوات.

وقيل هو الذي يكثر التأوّه والبكاء والدّعاء ويكثر ذكر الله عز اسمه.

{ (115) وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ } للإِسلام { حـَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ } ما يجب اتقاؤه.

في الكافي والعياشي والتوحيد عن الصادق عليه السلام حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخُطه { إنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } يعلم أمرهم في الحالين.

{ (116) إنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } يعني ولا يتأتى ولاية ولا نصرة إلاّ من اللهِ فتوجّهوا بشراشركم إليه وتبرّوا عمّا عداهُ.

{ (117) لَّقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ }.

في الإِحتجاج عَن الصادق عليه السلام وفي المجمع عن الرضا عليه السلام أنّهما قرءا لقد تاب الله بالنّبيّ على المهاجرين.

والقميّ عن الصادق عليه السلام هكذا نزلت وفي الإِحتجاج عن أبان بن تغلب فقلت له يَا ابن رسول الله إنّ العامة لا تقرأ كما عندك قال وكيف تقرأ يا ابان قال قلت إنّها تقرأ لقد تاب الله على النّبيّ والمهاجرين والأنصار فقال ويلهم وأيّ ذنب كان لرسُول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حتى تاب الله منه إنّما تاب الله به على أمّته { الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ }.

السابقالتالي
2