Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ حـمۤ } * { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } * { مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ } * { قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ }

{ (1) حم }.

{ (2) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعزِيزِ الْحَكِيمِ }.

{ (3) مَا خَلَقْنَا السَّماوَاتِ وَاْلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً } ينتهي اليه الكلّ وهو يوم القيامة او كلّ واحد وهو آخر مدّة بقائه المقدّر له { وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ } لا يتفكّرون فيه ولا يستعدون لحلوله.

{ (4) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِِرْكٌ فِي السَّماوَاتِ } اي اخبروا عن حال آلهتكم بعد تأمّل فيها هل يعقل ان يكون لها مدخل في انفسها في خلق شيء من اجزاء العالم فيستحقّ به العبادة { ائْتُونِي بِكتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا } من قبل هذا الكتاب يعني القرآن فانّه ناطق بالتوحيد { أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ } او بقيّة من علم بقيت عليكم من علوم الأوّلين هل فيها ما يدلّ على استحقاقهم للعبادة او الامر به { إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } في دعواكم وهو الزام بعدم ما يدلّ على الوهيّتهم بوجه ما نقلا بعد الزامهم بعدم ما يقتضيها عقلا وفي المجمع قرأ عليّ عليه السلام او اثره بسكون الثاء من غير الف.

في الكافي عن الباقر عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال عني بالكتاب التوراة والانجيل وامّا اثارة من العلم فانّما عني بذلك علم اوصياء الانبياء.

{ (5) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ } انكار ان يكون احد اضلُّ من المشركين حيث تركوا عبادة السميع المجيب القادر الخبير الى عبادة من لا يستجيب لهم لو سمع دعائهم فضلاً ان يعلم سرائرهم ويراعي مصالحهم { إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ } ما دامت الدنيا { وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غَافِلُونَ } لأنهم امّا جمادات وامّا عباد مسخّرون مشتغلون بأحوالهم.