Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ } * { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ } * { إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } * { إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ } * { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ } * { كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ } * { يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ } * { لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ وَوَقَاهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ } * { فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } * { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } * { فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ }

{ (48) ثًمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأسِهِ مِنْ عَذابِ الحَميم } من عذاب هو الحميم.

{ (49) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ } اي وقولوا له ذلك استهزاء به.

القمي وذلك ان ابا جهل كان يقول انا العزيز الكريم فيعير بذلك في النار.

وفي الجوامع روي ان ابا جهل قال لرسول الله صلى الله عليه وآله ما بين جبليها اعز ولا اكرم مني وقرئ انك بالفتح اي لأنك.

{ (50) إِنَّ هذا } هذا العذاب { ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } تشكّون وتمارون فيه.

{ (51) إِنَّ المُتَّقين فِي مُقامِ } في موضع اقامة وقرئ بفتح الميم { أَمِينٍ } يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال.

{ (52) فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ }.

{ (53) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإسْتْبرَقٍ } السندس ما رق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه { مُتَقابِلينَ } في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض.

{ (54) كَذلِكَ } الأمر كذلك { وَزَوَّجْناهم بِحُورِ عِينٍ } قرناهم بهنّ ولذلك عدى بالباء والحوراء البيضاء والعيناء عظيم العينين.

في الكافي عن الباقر عليه السلام قال اذا ادخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار بعث رب العزة علياً عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة فزوجهم فعلي والله الذي يزوج اهل الجنة في الجنة وما ذاك الى احد غيره كرامة من الله وفضلاً فضّله الله ومنّ به عليه.

والقمّي عن الصادق عليه السلام قال المؤمن يزوج ثمان مأة عذراء والف ثيّب وزوجتين من الحور العين.

{ (55) يَدعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكهةٍ } يطلبون ويأمرون باحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شي منها بمكان ولا زمان { آمِنين } من الضرر.

{ (56) لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْتَ إِلا المَوْتةَ الأولى } التي في الدنيا حين يشارف الجنة ويشاهدها بل يحيون فيها دائماً { وَوَقاهُمْ عَذَابَ الجَحِيم }.

{ (57) فضلاً مِنْ ربِّكَ } اعطوا ذلك كله تفضلاً منه { ذَلك هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب.

{ (58) فَأنَّما يَسَّرناهُ بِلسِانِكَ } سهلناه حيث انزلناه بلغتك وهو فذلكة للسورة { لَعَلَّهُمْ يَتَذكَّرُونَ } يفهمونه فيتذكرون به لما لم يتذكروا.

{ (59) فَارْتَقِبْ } فانتظر ما يحل بهم { انَّهُمْ مُرْتقِبونَ } منتظرون ما يحل بك.

في ثواب الاعمال والمجمع عن الباقر عليه السلام من ادمن سورة الدخان في فرائضه ونوافله بعثه الله من الآمنين يوم القيامة وظلله تحت عرشه وحاسبه حساباً يسيراً واعطاه كتابه بيمينه.

وفي الكافي عنه عليه السلام انه سئل كيف اعرف ان ليلة القدر تكون في كل سنة قال اذا اتى شهر رمضان فأقرأ سورة الدخان في كل ليلة مأة مرة فاذا اتت ليلة ثلاث وعشرين فانك ناظر الى تصديق الذي سألت عنه.