Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ } * { مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ } * { وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } * { وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ } * { إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ } * { إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ } * { فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } * { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } * { مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ } * { يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } * { إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ } * { طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } * { كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ } * { كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ } * { خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ }

{ (30) وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِى إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ } من استبعاد فرعون وقتله ابنائهم.

{ (31) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا } متكبّراً { مِنَ الْمُسْرِفِينَ } في العتوّ والشرارة.

{ (32) وَلَقَدْ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ } بأنّهم احقّاء بذلك { عَلَى الْعَالَمِينَ } على عالمي زمانهم القمّي فلفظه عام ومعناه خاصّ.

{ (33) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الآيَاتِ } كفلق البحر وتظليل الغمام وانزال المنّ والسلوى { مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُبِينٌ } نعمة جليّة او اختبار ظاهر.

{ (34) إِنَّ هؤُلاَءِ } اي كفار قريش فانّ قصّة فرعون كانت معترضة { لَيَقُولُونَ }

{ (35) إِنْ هِىَ إِلاّ مَوْتَتَنَا الأُولَى } ما العاقبة ونهاية الأمر الاّ الموتة المزيلة للحياة الدنيوية { وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ } بمبعوثين.

{ (36) فَاْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } في وعدكم.

{ (37) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ } تبّع الحميري الذي سار بالجيوش وحيّز الحيرة كان مؤمناً وقومه كافرين ولذلك ذمّهم دونه في المجمع عن النبيّ صلّى الله عليه وآله لا تسبّوا تبّعاً فانّه كان قد اسلم.

وعن الصادق عليه السلام انّ تبّعاً قال للأوس والخزرج كونوا هيهنا حتّى يخرج هذا النبيّ امّا انا فلو ادركته لخدمته وخرجت معه { وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } كعاد وثمود { أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا } قوماً { مُجْرِمِينَ } كما انّ هؤلاء مجرمون.

{ (38) وَما خَلقْنَا السَّمواتِ وَالأرْضَ وَما بَيْنهُما لاعِبِينَ } لاهين فيه تنبيه على ثبوت الحشر.

{ (39) ما خَلقْناهُما اِلا بالْحَقِّ وَلَكِنَّ اَكْثَرَهمْ لا يَعْلَمُونَ } لقلة نظرهم.

{ (40) اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ } فصل الحق عن الباطل والمحق عن المبطل { مِيقاتُهُمْ } وقت موعدهم { اَجْمَعِينَ }.

{ (41) يَوْمَ لا يُغْني مَوْلىً عَنْ مَوْلىً } اي مولى كان { شَيْئاً } شيئاً من الاغناء { وَلا هُمْ يُنْصَرُون }.

{ (42) اِلا مَنْ رَحِمَ اللهُ } بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه { انَّهُ هُوَ العَزِيزُ } لا ينصر منه من اراد تعذيبه { الرَّحِيمُ } لمن اراد ان يرحمه.

في الكافي عن الصادق عليه السلام انه قرئ عليه هذه الآية فقال نحن والله الذي يرحم الله نحن والله استثنى الله لكنا نغني عنهم وعنه عليه السلام ما استثنى الله عز وجل ذكره باحد من اوصياء الانبياء ولا اتباعهم ما خلا امير المؤمنين عليه السلام وشعيته فقال في كتابه وقوله الحقّ { يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ الله } يعني بذلك علياً عليه السلام وشيعته.

والقمي قال من والى غير اولياء الله لا يغني بعضهم عن بعض ثم استثنى من والى آل محمد صلوات الله عليهم فقال الا من رحم الله الآية.

{ (43) اِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ } مر معناه في سورة الصافات.

{ (44) طَعامُ الأثِيمِ } الكثير الآثام.

القمي نزلت في ابي جهل.

{ (45) كَالمُهْلِ } قيل ما هو يمهل في النار حتى يذوب.

القمي قال المهل الصفر المذاب { تَغْلي فِي البُطُونِ } وقرء بالياء.

{ (46) كَغَلْي الْحَمِيمِ } القمّي وهو الذي قد حمى وبلغ المنتهى.

{ (47) خُذُوه } على ارادة القول والمقول له الربانية { فَاعْتَلُوهُ } فجروه والعتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر وقرئ بالضم { اِلى سَواءِ الجَحيم } وسطه والقمي اي فاضغطوه من كل جانب ثم انزلوا به الى سواء الجحيم.