Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ حـمۤ } * { عۤسۤقۤ } * { كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ } * { تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ أَلاَ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ } * { وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } * { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لاَ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ } * { وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَٱلظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } * { أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى ٱللَّهِ ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } * { فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ ٱلأَنْعَامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ }

{ (1) حم }.

{ (2) عسق }

في المعاني عن الصادق عليه السلام معناه الحكيم المثيب العالم السميع القادر القويّ.

والقمّي عن الباقر عليه السلام هو حرف من اسم الله الأعظم المقطوع يؤلّفه الرّسول والامام عليهما السلام فيكون الاسم الاعظم الذي اذا دُعي الله به أجاب وعنه عليه السلام عس عدد سني القائم عليه السلام وقاف جبل محيط بالدنيا من زمردة خضراء فخضرة السماء من ذلك الجبل وعلم كلّ شيء في عسق.

{ (3) كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } وقرئ يوحى بفتح الحاء.

{ (4) لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ }.

{ (5) تَكادُ السَّمَاوَاتُ } وقرئ بالياء { يَتَفَطَّرْنَ } يتشقّقن من عظمة الله.

القمّي عن الباقر عليه السلام يتصدعن وقرئ يَنْفَطِرْن { مِنْ فَوْقِهِنَّ } من جهتهنّ الفوقانية او من فوق الارضين { وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِى الأَرْضِ } القمّي قال للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة ولفظ الآية عامّ والمعنى خاص.

وفي الجوامع عن الصادق عليه السلام { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِى الأَرْضِ } من المؤمنين { أَلاَ إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }.

{ (6) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ } رقيب على احوالهم واعمالهم فيجازيهم بها { وَمَا أَنْتَ } يا محمد { عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ }

{ (7) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى } أهل أمّ القرى وهي مكّة وقد مرّ وجه تسميتها في سورة الانعام { وَمَنْ حَوْلَهَا } سائر الارض { وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ } يوم القيامة يجمع فيه الخلائق { لاَ رَيْبَ فِيهِ } اعتراض { فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ. }

في الكافي عن الصادق عليه السلام قال خطب رسول الله صلّى الله عليه وآله النّاس ثم رفع يده اليمنى قابضاً على كفّه ثمّ قال أتدرون ايّها الناس ما في كفّي قالوا الله ورسوله اعلم فقال فيها اسماء اهل الجنّة واسماء آبائهم وقبائلهم الى يوم القيامة ثم رفع يده الشمال فقال ايها الناس اتدرون ما في كفّي قالوا الله ورسوله اعلم فقال اسماء اهل النار واسماء آبائهم وقبائلهم الى يوم القيامة ثم قال حكم الله وعدل حكم الله وعدل فريق في الجنّة وفريق في السعير.

{ (8) وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } مهتدين القمّي لو شاء ان يجعلهم كلّهم معصومين مثل الملائكة بلا طباع لقدر عليه { وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ } بالهداية { وَالظّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِىٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } اي ويدعهم بغير وليّ ولا نصير في عذابه.

{ (9) أَمْ اتَّخَذُوا } بل اتّخذوا { مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللهُ هُوَ الوَلِىُّ وَهُوَ يُحْيِى الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

{ (10) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ } القمّي وما اختلفتم فيه من شيء من المذاهب واخترتم لانفسكم من الاديان فحكم ذلك كلّه الى الله يوم القيامة وقيل وما اختلفتم فيه من تأويل متشابه فارجعوا الى المحكم من كتاب الله { ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ } في مجامع الامور { وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } ارجع.

السابقالتالي
2