Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } * { وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } * { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ } * { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَاراً فِي ٱلأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ } * { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَافِرُونَ }

{ (79) اللهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فانّ منها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب كالابل والبقر.

{ (80) وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } كالألبان والجلود والأوبار { وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ } بالمسافرة عليها { وَعَلَيْهَا } في البرّ { وَعَلَى الْفُلْكِ } في البحر { تُحْمَلُونَ }.

{ (81) وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ } الدالة على كمال قدرته وفرط رحمته { فَأَىَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ } فانّها لظهورها لا تقبل الانكار.

{ (82) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ } منهم { قُوَّةً وَآثَارًا فِى الأَرْضِ } ما بقي منهم من القصور والمصانع وغير ذلك { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } ما الاولى تحتمل النافية والاستفهاميّة والثانية الموصولة والمصدريّة.

{ (83) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ } واستحقروا علم الرّسل { وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ }.

{ (84) فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنَا } شدّة عذابنا { قَالُوا آمَنّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ } يعنون الاصنام.

{ (85) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنَا } لأنّه غير مقبول حينئذ { سُنَّةَ اللهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ } سنّ الله ذلك سنّة ماضية في العباد { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } اي وقت رؤيتهم البأس استعير اسم المكان للزمان.

في العيون عن الرضا عليه السلام انّه سئل لأيّ علّة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به واقرّ بتوحيده قال لأنّه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول وذلك حكم الله تعالى ذكره في السّلف والخلف قال الله عزّ وجلّ { فَلمّا رَأَوْا بَأْسَنَا } الآيتين.

وفي الكافي قدم الى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة فأراد ان يقيم عليه الحدّ فأسلم فقيل قد هدم ايمانه شركه وفعله وقيل يضرب ثلاثة حدود وقيل غير ذلك فأرسل المتوكّل الى الهادي عليه السلام وسأله عن ذلك فكتب عليه السلام يضرب حتّى يموت فأنكروا ذلك وقالوا هذا شيء لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنّة فسلوه ثانياً البيان فكتب هاتين الآيتين بعد البسملة فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات.

في ثواب الأعمال والمجمع عن الباقر عليه السلام قال من قرأ حم المؤمن في كلّ ليلة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر والزمه كلمة التقوى وجعل الآخرة خيراً له من الدنيا.

وعن الصادق عليه السلام الحواميم رياحين القرآن.