Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱللَّهُ خَالِقُ كُـلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ } * { لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَاتِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ } * { قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ } * { وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ } * { بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ } * { وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ } * { وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }

{ (62) اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ } يتولّى التّصرف فيه.

{ (63) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } مفاتيحها لا يملك امرها ولا يتمكّن من التصرّف فيها غيره وهو كناية عن قدرته وحفظه لها { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }

(64) قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَاْمُرُونِّى أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ }.

في الجوامع روي انّهم قالوا استلم بعض آلهتنا نؤمن بإلهك فنزلت.

{ (65) وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ } من الرسل { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }.

{ (66) بَلِ اللهُ فَاعْبُدْ } ردّ لما امروه به { وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ } انعامه عليك القمّي هذه مخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وآله والمعنى لأمّته وهو ما قال الصادق عليه السلام انّ الله عزّ وجلّ بعث نبيّه صلّى الله عليه وآله بايّاك اعني واسمعي يا جارة والدّليل على ذلك قوله تعالى بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقد علم انّ نبيّه صلّى الله عليه وآله يعبده ويشكره ولكن استعبد نبيّه بالدعاء اليه تأديباً لأمّته.

وعن الباقر عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال تفسيرها لئن أمرت بولاية احد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين.

وفي الكافي عن الصادق عليه السلام يعني ان اشرك في الولاية غيره قال بل الله فاعبد وكن من الشاكرين يعني بل الله فاعبد بالطّاعة وكن من الشاكرين ان عضدتك بأخيك وابن عمّك.

{ (67) وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ } ما قدّروا عظمته في انفسهم حقّ تعظيمه حيث وصفوه بما لا يليق به.

في التوحيد عن امير المؤمنين عليه السلام في خطبة له لما شبّهه العادلون بالخلق المبعّض المحدود في صفاته ذي الأقطار والنواحي المختلفة في طبقاته وكان عزّ وجلّ الموجود بنفسه لا بأداته انتفى ان يكون قدروه حقّ قدره فقال تنزيهاً بنفسه عن مشاركة الانداد وارتفاعها عن قياس المقدّرين له بالحدود من كفرة العباد وما قدروا الله حقّ قدره الآية فما دلّك القرآن عليه من صفته فاتّبعه ليتوسّل بينك وبين معرفته وأتمّ به واستضئ بنور هدايته فانّها نعمة وحكمة أوتيتها فخذ ما اُوتيت وكن من الشاكرين وما دلّك الشيطان عليه ممّا ليس في القرآن عليك فرضه ولا في سنّة الرسول وأئمّة الهدى عليهم السلام اثره فكل علمه الى الله عزّ وجلّ فانّ ذلك منتهى حقّ الله عليك.

وعن الباقر عليه السلام انّ الله لا يوصف وكيف يوصف وقد قال في كتابه وما قدروا الله حقّ قدره فلا يوصف بقدر الاّ كان اعظم من ذلك.

والقمّي قال نزلت في الخوارج { والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ } تنبيه على عظمته وحقارة المخلوقات العظام الّتي تتحيّر فيها الأوهام بالاضافة الى قدرته ودلالته على انّ تخريب العالم اهون شيء عليه كذا قيل والقبضة المرّة من القبض اطلقت بمعنى القبضة وهي المقدار المقبوض بالكفّ.

السابقالتالي
2 3