Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ } * { كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ } * { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } * { وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ } * { وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ } * { وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ } * { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ } * { إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ } * { أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ } * { ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } * { إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ } * { سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ }

{ (108) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخِرِينَ }.

{ (109) سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ } (ع) سبق بيانه في قصّة نوح (ع).

{ (110) كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ }.

{ (111) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ }.

{ (112) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسحَقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ }.

{ (113) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ } على ابراهيم (ع) { وَعَلَى إِسْحَقَ } افضنا عليهما بركات الدّين والدّنيا { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ } بالكفر والمعاصي { مُبِينٌ } ظاهر ظلمه وفي ذلك تنبيه على انّ النسب لا اثر له في الهدى والضلال وانّ الظلم في اعقابهما لا يعود عليهما بنقيصه وعيب.

{ (114) وَلَقَدْ مَنَنّا عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ } انعمنا عليهما بالنبوّة وغيرها من المنافع الدينيّة والدنيويّة.

{ (115) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } من تغلّب الفرعون او الغرق.

{ (116) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ } على فرعون وقومه.

{ (117) وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ } البليغ في بيانه وهو التوراة.

{ (118) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } الطريق الموصل الى الحقّ والصواب.

{ (119) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخِرِينَ }.

(120) سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهرونَ }.

(121) إِنّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ }.

(122) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ } سبق مثل ذلك.

{ (123) وَإِنَّ إلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ }.

{ (124) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ }.

{ (125) أَتَدْعُونَ بَعْلاً } اتعبدونه وتطلبون الخير منه القمّي قال كان لهم صنم يسمّونه بعلاً قال وسمّي الربّ بعلاً { وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ } وتتركون عبادته.

{ (126) اللهُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ } وقرئ بالنّصب.

{ (127) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } اي في العذاب.

{ (128) إِلاّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلِصِينَ } مستثنى من الواو لا من المحضرين لفساد المعنى.

{ (129) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخِرِينَ }.

{ (130) سَلاَمٌ عَلَى إلِ يَاسِينَ }.

القمّي ثمّ ذكر عزّ وجلّ آل محمد صلوات الله عليهم فقال { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الآخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَى إلِ يَاسِينَ } فقال يس محمّد وآل محمد الأئمّة عليهم السلام.

وفي المعاني عن الصادق عن ابيه عن آبائه عن علي عليهم السلام في هذه الآية قال يس محمّد ونحن آل يس.

وفي الجوامع عن ابن عبّاس آل يس آل محمد صلوات الله عليهم ويس اسم من اسمائه وقد مضى في سورة الأحزاب عند قوله تعالى وسلّموا تسليماً وفي اوّل سورة يس اخبار في تسمية النبيّ صلّى الله عليه وآله بيس ويؤيّد هذه القراءة كونهما مفصولين في مصحف امامهم وقرء ال ياسين فقيل هو لغة في الياس كسينا وسنين وقيل جمع له اريد به هو واتباعه وفيه انّه لو كان كذلك لكان معرّفاً وقيل يس اسم ابي الياس على قراءة آل ياسين ليناسب ما بعده ونظم ساير القصص كما في قراءة الياسين.

وفي الاحتجاج عن امير المؤمنين عليه السلام قال انّ الله سمّى النبيّ بهذا الاسم حيث قاليسۤ * وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ } [يس: 1ـ3] لعلمه انّهم يسقطون سلام على آل محمد صلوات الله عليهم كما اسقطوا غيره وفيه دلالة على قراءة آل يس وانّ المراد بهم آل محمد صلوات الله عليهم.