Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْـمَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً } * { إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ وَٱلْقَانِتِينَ وَٱلْقَانِتَاتِ وَٱلصَّادِقِينَ وَٱلصَّادِقَاتِ وَٱلصَّابِرِينَ وَٱلصَّابِرَاتِ وَٱلْخَاشِعِينَ وَٱلْخَاشِعَاتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَاتِ وٱلصَّائِمِينَ وٱلصَّائِمَاتِ وَٱلْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَافِـظَاتِ وَٱلذَّاكِـرِينَ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱلذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

{ (34) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ } من الكتاب الجامع بين الامرين { إِنَّ الله كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا }

{ (35) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ } الداخلين في الاسلام المنقادين لحكم الله { وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } المصدّقين بما يجب ان يصدّق.

في المجمع عن النبي صلّى الله عليه وآله المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه والمؤمن من أمن جاره بوائقه وما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو.

وفي الكافي عن الصادق عليه السلام انّ الإِيمان ما وقر في القلوب والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء والايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان.

أَقولُ: ويؤيّد هذا قول الله سبحانه { قَالَتِ الأَعْرَابُ آمنا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ } { وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ } المداومين على الطاعة { وَالصَّادِقينَ والصَّادِقاتِ } في القول والعمل { وَالصّابِرِينَ وَالصّابِرَاتِ } على الطاعات وعن المعاصي { وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ } المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم { وَالْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقَاتِ } من اموالهم ابتغاء مرضات الله { وَالصّائِمِينَ وَالصّائِمَاتِ } لله بنيَّةٍ صادقة { وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } عن الحرام { وَالذّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذّاكِرَاتِ } بقلوبهم وألسنتهم { أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً } لذنوبهم { وَأَجْرًا عَظِيمًا } على طاعتهم.

وفي المجمع عن مقاتل بن حيّان لمّا رجعت اسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن ابي طالب دخلت على نساء رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت هل نزل فينا شيء من القرآن قلن لا فأتت رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله انّ النساء لفي خيبة وخسار فقال وممّ ذلك قالت لأنّهنّ لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال فأنزل الله تعالى هذه الآية.