Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { وَٱلْقَوَاعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّلاَتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ }

{ (59) وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ }: أيها الأحرار.

{ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَئْذِنُواْ }: أي في جميع الأوقات.

{ كَمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } الَّذين بلغوا من قبلهم من الأحرار المستأذنين في الأوقات كلّها، وانّما خوطب به الأحرار لأنّ بلوغ الأحرار يوجب رفع الحكم المذكور في تخصيص الاستيذان بالاوقات الثلاثة بخلاف بلوغ المماليك فانّ الحكم باق معه في التخصيص للاحتياج الى الخدمة والإستخدام وقد مضى ما يدلّ عليه من النصّ { كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } كرّره تأكيداً ومبالغة في الأمر بالإِستيذان.

{ (60) وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّسَآءِ } العجايز اللاّتي قعدن من الحيض والنكاح اللاتي { لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً } لا يطعمن فيه لكبرهنّ { فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحَ أَن يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ } اي الثياب الظاهرة.

وفي المجمع قرأ الباقر والصادق عليهما السلام يضعن من ثيابهنّ.

القمّي قال نزلت في العجايز اللاّتي يئسن من المحيض والتزويج ان يضعن الثياب.

وفي الكافي عن الصادق عليه السلام انّه قرأها فقال الجلباب والخمار اذا كانت المرأة مسنة.

وعنه عليه السلام قال الخمار والجلباب قيل بين يدي من كان قال بين يدي من كان.

وفي رواية قال تضع الجلباب وحده وفي اخرى الاّ ان تكون امة ليس عليها جناح ان تضع خمارها رواها في التهذيب.

وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية قال عنى الجلباب قال فلا بأس بالنظر الى شعور مثلهنّ { غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } غير مظهرات زينة ممّا امرن باخفائه في قوله تعالى { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } كما رواه.

في الكافي عن الصادق عليه السلام قال والزّينة الّتي يبدين لهنّ شيء في الآية الاُخرى.

أقولُ: وهو الوجه والكفّان والقدمان كما مضى وما سوى ذلك داخل في النهى عن التبرج بها واصل التبّرج التكلّف في اظهار ما يخفى { وَإِن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ } من الوضع.

القمّي قال اي لا يظهرن للرّجال.

وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال فان لم تفعل فهو خير لها { وَاللهُ سَمِيعٌ } لمقالهنّ للرّجال { عَلِيمٌ } بمقصودهنّ.