Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون } * { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } * { قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ } * { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ }

{ (51) إِنَّمَا كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ }

في المجمع عن عليّ عليه السلام انّه قرء قول المؤمنين بالرّفع { إِذا دُعُوا إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

في المجمع عن الباقر عليه السلام والقمّي انّ المعنيّ بالآية امير المؤمنين عليه السلام.

{ (52) وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقهِ } وقرء بغير الاشباع وبسكون الهاء وبسكون القاف { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ } بالنعيم المقيم.

{ (53) وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ } بالخروج عن ديارهم واموالهم { لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لاَّ تُقْسِمُوا } على الكذب { طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ } المطلوب منكم طاعة معروفة لا اليمين على الطاعة النّفاقيّة المنكرة { إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } فلا يخفى عليه سرائركم.

{ (54) قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } امر بتبليغ ما خاطبهم الله به على الحكاية مبالغة في تبكيتهم { فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ } على محمد صلّى الله عليه وآله { مَا حُمِّلَ } من التبليغ { وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ } من الامتثال { وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا } الى الحقّ { وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ } التبليغ الواضح لما كلّفتم وقد ادّى وانّما بقي ما حمّلتم فان ادّيتم فلكم وان تولّيتم فعليكم.

في الكافي عن الصادق عليه السلام في خطبة في وصف النبي صلّى الله عليه وآله قال وادّى ما حمّل من اثقال النبوّة.

وعن الباقر عليه السلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله يا معاشر قرّاء القرآن اتّقوا الله عزّ وجلّ فيما حملكم من كتابه فانّي مسؤول وانّكم مسؤولون انّي مسؤول عن تبليغ الرسالة وامّا انتم فتسئلون عمّا حملتم من كتاب الله وسنّتي.

{ (55) وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ } ليجعلنّهم خلفاء بعد نبيّكم { كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } يعني وصّاه الأنبياء بعدهم وقرء بضمّ التاء وكسر اللاّم { وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ } وهو الإِسلام { وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ } من الأَعداء وقرء بالتخفيف { أَمْناً } منهم { يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ } ارتد او كفر هذه النّعمة { بَعْدَ ذلِكَ } بعد حصوله { فَأُولئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } الكاملون في فسقهم حيث ارتدّوا بعد وضوح الامر او كفروا تلك النّعمة العظيمة.

في الكافي عن الصادق عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال هم الأئمّة عليهم السلام.

وعن الباقر عليه السلام ولقد قال الله في كتابه لولاه الأمر من بَعد محمّد صلّى الله عليه وآله خاصّة { وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ } الى قوله { فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ } يقول استخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيّكم كما استخلف وصاة آدم عليه السلام من بعده حتّى يبعث النّبي الذي يليه { يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } يقول يَعْبُدُونَنِي بإِيمان لا نبي بعد محمّد صلّى الله عليه وآله فمن قال غير ذلك فأُولئك هم الفاسقون فقد مكّن ولاة الامر بعد محمّد صلّى الله عليه وآله بالعلم ونحن هم فاسألونا فان صدقناكم فاقرّوا وما انتم بفاعلين.

السابقالتالي
2 3