Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلأَرْضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلْعُلَى } * { ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ } * { لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ } * { وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى } * { ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ } * { وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ } * { إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى } * { فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ يٰمُوسَىٰ } * { إِنِّيۤ أَنَاْ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى }

{ (4) تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى } جمع العُليا مؤنّث الأعلى عظم شأن المنزل بالفتح بنسبته الى من هذه صفاته وافعاله.

{ (5) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }

في التّوحيد عن الصّادق عليه السلام يقول على الملك احتوى وقد سبق تمام تفسيره في آية السّحرة من سورة الاعراف.

{ (6) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَما تَحْتَ الثَّرَى }

في الخصال عن امير المؤمنين عليه السلام انه تلا هذه الآية فقال فكلّ شيء على الثرى والثّرى على القدرة والقدرة تحمل كلّ شيء.

والقمّي عن الصادق عليه السلام انّ الارض على الحوت والحوت على الماء والماء عل الصّخرة والصّخرة على قرن ثور املس والثور على الثرى وعند ذلك ضلّ علم العلماء قيل بدأ بخلق الارض والسّموات التي هي اصول العالم وقدّم الارض لأنّها اقرب الى الحسّ واظهر عنده من السّموات ثم اشار الى وجه احداث الكائنات وتدبير امرها بأن قصد العرش فأجرى منه الاحكام والتقادير وانزل منه الاسباب على ترتيب ومقادير حسبما اقتضته حكمته وتعلّقت به مشيّته ليدلّ بذلك على كمال قدرته وارادته ولمّا كانت القدرة تابعة للارادة وهي لا تنفك عن العلم عقّب ذلك باحاطة علمه بجلّيات الامور وخفيّاتها على سواء فقال.

{ (7) وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }

في المعاني عن الصادق عليه السلام وفي المجمع عنهما عليهما السلام في هذه الآية السرّ ما اكننته في نفسك واخفى ما خطر ببالك ثم انسيته.

{ (8)اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى }

في المجمع عن النبي صلّى الله عليه وآله " انّ لله تعالى تسعة وتسعين اسماً من احصاها دخل الجنّة ".

وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام مثله.

{ (9) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } قيل قفّى تمهيد نبوّته بقصّة موسى ليأتمّ به في تحمّل اعباء النبوّة وتبليغ الرّسالة والصبر على مقاساة الشّدايد فانّ هذه السورة من اوائل ما نزل.

(10) إِذْ رَأَى نَاراً } قيل انّه استأذن شعيباً في الخروج الى امّه وخرج بأهله { فلمّا وافى وادي طوى وفيه الطّور ولد له (ع) ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة وكانت ليلة الجمعة وقد اضلّ الطريق وتفرقت ماشيته اذ راى من جانب الطّور ناراً { فَقَالَ لأَِهْلِهِ امْكُثُوا } اقيموا مكانكم { إِنِّي ءَانَسْتُ نَاراً } ابصرتها ابصاراً لا شبهة فيه.

وقيل الايناس ابصار ما يؤنس به { لَعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ } بشعلة من النّار { أَوْ أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدىً }

القمّي عن الباقر عليه السلام يقول اتيكم بقبس من النّار تصطلون من البرد او اجد على النّار هُدىً كان قد اخطأ الطريق يقول او اجد عند النّار طريقاً.

السابقالتالي
2