Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي/ الفيض الكاشاني (ت 1090 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً } * { قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً } * { وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً } * { قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً } * { قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً } * { فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً } * { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً } * { قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً } * { فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً } * { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً }

{ (66) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً } وقرىء بفتحتين.

{ (67) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً }

في العلل عن الصادق عليه السلام قال الخضر انّك لن تستطيع معي صبراً لأني وكّلت بأمر لا تطيقه ووكلت بعلم لا اطيقه قال موسى (ع) بل استطيع معك صبرا فقال الخضر أن القياس لا مجال له في علم الله وامره.

{ (68) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً }.

{ (69) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ صَابِراً وَلاَ أعْصِي لك أَمْراً } قال فلمّا استثنى المشيّة قَبِلَه.

والعيّاشي عن احدهما عليهما السلام.

في حديث له ولم يرغبوا الينا في علمنا كما رغب موسى الى العالم وسأله الصّحبة ليتعلّم منه العلم ويرشده فلمّا ان سأل العالم ذلك علم العالم انّ موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولا يصير معه فعند ذلك قال العالم وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً فقال له موسى (ع) وهو خاضع له يستلطفه على نفسه كي يقبله ستجدني ان شاء الله الآية.

وعن الصّادق عليه السلام كان موسى (ع) اعلم من الخضر.

وفي الكافي عنه عليه السّلام لو كنت بين موسى (ع) والخضر لأخبرتهما انّي اعلم منهما وانبأتهما بما ليس في ايديهما لأنّ موسى عليه السّلام والخضر (ع) اعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتّى تقوم السّاعة وقد وَرثناه من رسول الله صلّى عليه وآله وراثة.

{ (70) قَالَ فَإِن اتَّبعْتَنِي فَلاَ تَسْئَلْنِي } وقرىء بالنّون الثقيلة { عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً }.

القمّي عن الرّضا عليه السلام يقول لا تسألني عن شيء أفعله ولا تنكره عليّ حتى اخبرك انا بخبره قال نعم.

{ (71) فَانْطَلقَا } على السّاحل يطلبان السفينة { حَتّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا } الخضر قال لموسى { أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أهْلَهَا } وقرىء بالاسناد الى الأهل { لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً } عظيما.

القمّي هو المنكر وكان موسى (ع) ينكر الظلم فأعظم ما رأى.

{ (72) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً }.

{ (73) قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً } ولا تغشني عسراً من اَمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسيّ فانّ ذلك يعسر عليّ متابعتك.

في المجمع عن النّبي صلّى الله عليه وآله كانت الأولى من موسى (ع) نسياناً.

{ (74) فَانطَلَقَا } اي بَعدما خرجا من السّفينة { حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ } من غير تروّ واستكشاف حال { قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيِّةً } طاهرة من الذّنُوب قرىء زاكية { بِغَيْرِ نَفْسٍ } من غير ان قتلت نفساً فتقاد بها { لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً } أي منكراً وقريء بضمَّتين.

السابقالتالي
2