الرئيسية - التفاسير


* تفسير التبيان الجامع لعلوم القرآن/ الطوسي (ت 460 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ }

نهى الله تعالى في هذه الآية عباده المكلفين عن أن يركنوا الى الذين ظلموا نفوسهم وغيرهم. و (الركون) الى الشيء هو السكون اليه بالمحبة اليه والانصات اليه، ونقيضه النفور عنه. وانما نهاهم عن الركون الى الظلمة لما في ذلك من الاستئناس به { فتمسكم النار } جواب النهي وبيان، لانهم متى خالفوا هذا النهي، وسكنوا الى الظالمين نالتهم النار، ولم يكن لهم ناصر من دون الله يدفع عنهم ثم لا يجدون من ينصرهم، ويدفع عنهم على وجه المغالبة، والولي ضد العدو، وجمعه أولياء. وقال الجبائي معنى { ثم لا تنصرون } انكم إن ركنتم الى الكفار والظالمين, وسكنتم اليهم مستكم النار في الآخرة ثم لا تنصرون في الدنيا على الكفار.