Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } * { إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ } * { قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ } * { قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ } * { أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } * { قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } * { قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ } * { أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ } * { فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ } * { ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ } * { وَٱلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ } * { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } * { وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ } * { وَٱلَّذِيۤ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ ٱلدِّينِ } * { رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ } * { وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ } * { وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ } * { وَٱغْفِرْ لأَبِيۤ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ } * { وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } * { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } * { إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } * { وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ } * { وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ } * { وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ } * { مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ } * { فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ } * { وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ } * { قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ } * { تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } * { إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ } * { فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ } * { وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ } * { فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }

اللغة: الأقدم الموجود قبل غيره ومثله الأول والأسبق والقدر وجود الشيء لا إلى أول والتبريز الإِظهار يقال أبرزه وبرَّزه فبرز يبرز بروزاً والغاوي العامل بما يوجب الخيبة من الثواب كبكبوا أصله كببوا إلا أنه ضوعف بتكرير الفاء أي دهدهوا وطرح فيها بعضهم على بعض جماعة جماعة والحميم القريب الذي تودّه ويودُّك. الإِعراب: هل يسمعونكم أصله أن يتعدى إلى ما كان صوتاً مسموعاً تقول سمعت كلامك فإن وقع على جوهر تعدّى إلى مفعولين ولا يكون الثاني منهما إلا صوتاً كقولك سمعت زيداً يقرأ ولا يجوز سمعت زيداً يقوم لأن القيام لا يكون مسموعاً وقوله { هل يسمعونكم إذ تدعون } على حذف المضاف والتقدير هل يسمعون دعاءكم فحذف المضاف ودلّ عليه قوله إذ تدعون. إلا رب العالمين استثناء منقطع ويجوز أن يكون غير منقطع على تقدير فإن جميع ما عبدتم عدوٌّ لي إلا رب العالمين وقد عبدوا مع الله تعالى الأصنام. إلا من أتى الله الموصول والصلة في محل النصب على البدل من مفعول ينفع المحذوف تقديره يوم لا ينفع أحداً مال ولا بنون إلا من أتى الله ويجوز أيضاً أن يكون منصوباً على الاستثناء. هم فيها مبتدأ وخبر. يختصمون في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون يختصمون خبر المبتدأ وفيها يتعلق به فيكون منصوباً بإضمار أن في جواب التمني. المعنى: ثم قال سبحانه { واتل عليهم } يا محمد { نبأ إبراهيم } أي خبر إبراهيم فإنه شجرة الأنبياء وبه افتخار العرب وفيه تسلية لك وعظة لقومك { إذ قال لأبيه وقومه } على وجه الإِنكار عليهم { ما تعبدون } أي أيُّ شيء تعبدون من دون الله { قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين } أي فنظل لها مُصَلّين عن ابن عباس. وقيل: معناه فنقيم على عبادتها مداومين. { قال } إبراهيم { هل يسمعونكم } أي هل يسمعون دعاءكم { إذ تدعون } معناه هل يستجيبون دعاءكم إذا دعوتموهم { أو ينفعونكم } إذا عبدتموهم { أو يضرون } إن تركتم عبادتها وفي هذا بيان أن الدين إنما يثبت بالحجة ولولا ذلك لم يحاجّهم إبراهيم ع هذا الحجاج { قالوا بل وجدنا آبائنا كذلك يفعلون } وهذا إخبار عن تقليدهم آباءهم في عبادة الأصنام. { قال } إبراهيم ع منكراً عليهم التقليد { أفرأيتم ما كنتم تعبدون } أي الذي كنتم تعبدونه من الأصنام { أنتم } الآن { وآباؤكم الأقدمون } أي المتقدمون أي والذين كان آباؤكم يعبدونهم وإنما دخل لفظة كان لأنه جمع بين الحال والماضي. { فإنهم عدوٌّ لي } معناه إن عبادة الأصنام مع الأصنام عدوٌّ لي إلا أنه غلب ما يعقل. وقيل: إنه يعني الأصنام وإنما قال فإنهم فجمعها جمع العقلاء لما وصفها بالعداوة التي لا تكون إلا من العقلاء وجعل الأصنام كالعدو في الضرر من جهة عبادتها ويجوز أن يكون قال فإنهم لأنه كان منهم من يعبد الله مع عبادته الأصنام فغلب ما يعقل ولذلك استثنى فقال { إلا رب العالمين } استثناء من جميع المعبودين.

السابقالتالي
2 3 4