Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } * { فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }

قوله تعالى: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ } [الأعراف: 29] - علي بن إبراهيم: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } أي بالعدل.

- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن أبي حمزة، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: { وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ، قال: " هذه القبلة ".

- عنه، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: { وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ، قال: " مساجد محدثة، فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام ".

- العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام)، في قول الله: { وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ، قال: " هو إلى القبلة ".

- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، في قوله:

{ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ، قال: " مساجد محدثة، فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام ".

- أبو بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: " هو إلى القبلة، ليس فيها عبادة الأوثان، خالصا مخلصا ".

- عن الحسين بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: { وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } ، قال: " يعني الأئمة ".

قوله تعالى:

{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } [الأعراف: 29] - إلى قوله تعالى- { وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } [الأعراف: 30] - علي بن إبراهيم: { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } أي في القيامة { فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلاَلَةُ } أي العذاب، وجب عليهم.

- و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلاَلَةُ }.

قال: " خلقهم حين خلقهم مؤمنا و كافرا، و شقيا و سعيدا، و كذلك يعودون يوم القيامة مهتديا و ضالا، يقول:

{ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } و هم القدرية الذين يقولون لا قدر، و يزعمون أنهم قادرون على الهدى و الضلالة، و ذلك إليهم إن شاءوا اهتدوا، و إن شاءوا ضلوا، و هم مجوس هذه الامة، و كذب أعداء الله، المشيئة و القدرة لله { كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } من خلقه شقيا يوم خلقه، كذلك يعود إليه شقيا، و من خلقه سعيدا يوم خلقه، كذلك يعود إليه سعيدا.

السابقالتالي
2