Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا } * { ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ } * { إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } * { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ } * { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ }

قوله تعالى: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ } - إلى قوله تعالى- { وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ } [10- 14] 9826/ [5]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ }: أي أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية.

9827/ [2]- ابن بابويه، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: { أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ } ، قال: “معناه أ و لم ينظروا في القرآن”.

و قد تقدم حديث عن الصادق (عليه السلام) بهذا المعنى في قوله تعالى:قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ ٱنْظُرُواْ } من سورة الأنعام [الأنعام: 11].

9828/ [3]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: { دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ }: أي أهلكهم و عذبهم، قوله تعالى: { وَلِلْكَافِرِينَ } يعني الذين كفروا و كرهوا ما أنزل الله في علي { أَمْثَالُهَا } أي لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب و الهلاك.

ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ }. ثم ذكر المؤمنين، فقال تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } يعني بولاية علي (عليه السلام): { جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلأَنْعَامُ } يعني أكلا كثيرا { وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ * وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِيۤ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ } قال: الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها، فلم يكن لهم ناصر { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ } يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): { كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ } يعني الذين غصبوه { وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ }.

9829/ [4]- الطبرسي: عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: { كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَهْوَاءَهُمْ } “نزلت في المنافقين”.