Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } * { وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } * { أَفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ ٱللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } * { وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }

قوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } - إلى قوله تعالى- { إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ } [21- 24] 9742/ [1]- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبيد، عن حسين بن حكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } ، الآية، قال: الذين آمنوا و عملوا الصالحات: بنو هاشم و بنو عبد المطلب، و الذين اجترحوا السيئات: بنو عبد شمس.

9743/ [2]- و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } ، الآية، قال: إن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) و حمزة بن عبد المطلب، و عبيدة بن الحارث، هم الذين آمنوا، و في ثلاثة من المشركين عتبة، و شيبة ابني ربيعة، و الوليد بن عتبة، و هم الذين اجترحوا السيئات.

9744/ [3]- و من طريق المخالفين: عن ابن عباس، في قوله تعالى: { أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } ، علي و حمزة و عبيدةكَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلأَرْضِ } [ص: 28]، عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة:أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ } [ص: 28]، هؤلاء علي و أصحابهكَٱلْفُجَّارِ } [ص: 28] عتبة و أصحابه، و قوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } ، فالذين آمنوا: بنو هاشم، و بنو عبد المطلب، و الذين اجترحوا السيئات: بنو عبد شمس.

9745/ [4]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ } ، إلى قوله تعالى: { سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } ، فإنه محكم.

قال: قوله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ } ، نزلت في قريش، كلما هووا شيئا عبدوه { وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ } ، أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمير المؤمنين (عليه السلام)، و جرى ذلك بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيما فعلوه بعده بأهوائهم و آرائهم، و أزالوا الخلافة و الإمامة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أخذ الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين (عليه السلام).

9746/ [5]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ } ، نزلت في قريش، و جرت بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و اتخذوا إماما بأهوائهم، و الدليل على ذلك قوله تعالى:

السابقالتالي
2