Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ } * { وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ }

9603/ [1]- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، في (كامل الزيارات)، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد البصري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما أسري بالنبي (صلى الله عليه و آله) قيل له: إن الله مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك؟ قال: اسلم لأمرك يا رب، و لا قوة لي على الصبر إلا بك، فما هن؟ قيل له: أولهن: الجوع و الأثرة على نفسك و على أهلك لأهل الحاجة. قال: قبلت يا رب و رضيت و سلمت، و منك التوفيق للصبر ".

و أما الثانية: فالتكذيب و الخوف الشديد، و بذلك مهجتك في محاربة أهل الكفر بمالك و نفسك، و الصبر على ما يصيبك منهم من الأذى من أهل النفاق، و الألم في الحرب و الجراح. قال: يا رب قبلت و رضيت و سلمت، و منك التوفيق للصبر.

و أما الثالثة: فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل، أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم و التعنيف و التوبيخ و الحرمان و الجحد و الظلم، و آخر ذلك القتل، فقال: يا رب سلمت و قبلت، و منك التوفيق للصبر.

و أما ابنتك فتظلم و تحرم، و يؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها، و تضرب و هي حامل، و يدخل حريمها و منزلها بغير إذن، ثم يمسها هوان و ذل. ثم لا تجد مانعا، و تطرح ما في بطنها من الضرب، و تموت من ذلك الضرب. فقلت: إنا لله و إنا إليه راجعون، قبلت يا رب و سلمت، و منك التوفيق للصبر.

و يكون لها من أخيك ابنان، يقتل أحدهما غدرا، و يسلب و يطعن و يسم، تفعل به ذلك أمتك، قال: قبلت يا رب، و إنا لله و إنا إليه راجعون، و منك التوفيق للصبر. و أما ابنها الآخر فتدعوه أمتك للجهاد، ثم يقتلونه صبرا و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته، ثم يسلبون حرمه، فيستعين بي، و قد مضى القضاء مني فيه بالشهادة له و لمن معه، و يكون قتله حجة على من بين قطريها، فيبكيه أهل السماوات و أهل الأرضين جزعا عليه، و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته.

ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك ، و إن شبحه عندي تحت العرش، يملأ الأرض بالعدل و يطبقها بالقسط، يسير معه الرعب، يقتل حتى يشك فيه.

السابقالتالي
2 3