Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } * { وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

قوله تعالى: { إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـٰئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } [النساء: 17] - إلى قوله تعالى - { أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } [النساء: 18].

- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا بلغت النفس ها هنا- وأشار بيده إلى حلقه- لم يكن للعالم توبة ". ثم قرأ { إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوۤءَ بِجَهَالَةٍ }.

- وعنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " يا محمد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب عنها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان ".

قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة "؟ فقال: " يا محمد بن مسلم، أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر منه و يتوب ثم لا يقبل الله توبته "؟

قلت: فإن فعل ذلك مرارا، يذنب ثم يتوب ويستغفر؟ فقال: " كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة، وإن الله غفور رحيم، يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله ".

- وعنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب وغيره، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه فأصابته فتنة وكفر، ثم تاب بعد كفره، كتب له، وحوسب بكل شيء كان عمله في إيمانه، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره ".

- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن علي، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم قد أصابته في إيمانه فتنة فكفر، ثم تاب وآمن، يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، ولا يبطل منه شيء ".

- ابن بابويه في (الفقيه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في آخر خطبة خطبها: " من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ". ثم قال: " إن السنة لكثيرة، ومن تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ". ثم قال: " و إن الشهر لكثير [ومن تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ". ثم قال: " إن الجمعة لكثير] ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ". ثم قال: " و إن يوما لكثير، ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ". ثم قال: " وإن الساعة لكثيرة، ومن تاب [قبل موته] وقد بلغت روحه هذه- و أهوى بيده إلى حلقه- تاب الله عليه ".


السابقالتالي
2 3