Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } * { ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } * { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } * { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَٱضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }

قوله تعالى:

{ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ هَـٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ } - إلى قوله تعالى- { وَلاَ تَحْنَثْ } [41- 44]

9109/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن فضال، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن بلية أيوب (عليه السلام) التي ابتلي بها في الدنيا، لأي علة كانت؟

قال: " لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا و أدى شكرها، و كان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش، فلما صعد و رأى شكر أيوب نعمة ربه حسده إبليس، و قال: يا رب، إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا، و لو حرمته دنياه، ما أدى إليك شكر نعمة أبدا، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا. فقيل له: قد سلطتك على ماله و ولده. قال: فانحدر إبليس فلم يبق له مالا و لا ولدا إلا أعطبه، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، قال: فسلطني على زرعه. قال: قد فعلت. فجاء مع شياطينه، فنفخ فيه، فاحترق، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا، فقال: يا رب، سلطني على غنمه. فسلطه على غنمه، فأهلكها، فازداد أيوب لله شكرا و حمدا. فقال: يا رب، سلطني على بدنه. فسلطه على بدنه، ما خلا عقله و عينيه، فنفخ فيه إبليس، فصار قرحة واحدة، من قرنه إلى قدمه، فبقي على ذلك عمرا طويلا يحمد الله و يشكره، حتى وقع في بدنه الدود، و كانت تخرج من بدنه فيردها، و يقول لها: ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه. و نتن، حتى أخرجه أهل القرية من القرية، و ألقوه في المزبلة خارج القرية. و كانت امرأته رحمة بنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (صلوات الله عليهم و عليها) تتصدق من الناس و تأتيه بما تجده.

قال: فلما طال عليه البلاء، و رأى إبليس صبره أتى أصحابا له كانوا رهبانا في الجبال، فقال: مروا بنا إلى هذا العبد المبتلى، نسأله عن بليته. فركبوا بغالا شهبا و جاءوا، فلما دنوا منه نفرت بغالهم من نتن ريحه، فقربوا بعضا إلى بعض، ثم مشوا إليه، و كان فيهم شاب حدث السن، فقعدوا إليه، فقالوا: يا أيوب، لو أخبرتنا بذنبك لعل الله يجيبنا إذا سألناه، و ما نرى ابتلاءك بهذا البلاء الذي لم يبتل به أحد إلا من أمر كنت تستره.

السابقالتالي
2 3 4 5 6 7 8 9 10  مزيد