Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } * { إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِشْرَاقِ } * { وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ } * { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ } * { وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ } * { إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَٱحْكُمْ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَاطِ } * { إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ } * { قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ } * { فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـآبٍ } * { يٰدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي ٱلأَرْضِ فَٱحْكُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ }

قوله تعالى:

{ ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ } - إلى قوله تعالى- { بِمَا نَسُواْ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ } [17- 26] 9076/ [1]- علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله عز و جل نبيه، فقال: { ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي دعاء.

9077/ [2]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال الله: { وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ }. فقال: " اليد في كلام العرب: القوة و النعمة ". و تلا الآية.

و سيأتي الحديث بزيادة، في قوله تعالى:قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ } [ص: 75].

9078/ [3]- علي بن إبراهيم: قوله: { إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِشْرَاقِ } يعني إذا طلعت الشمس { وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ ٱلْحِكْمَةَ وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ }.

9079/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبي الصلت الهروي، قال: كان الرضا (عليه السلام) يكلم الناس بلغاتهم، و كان و الله أفصح الناس و أعلمهم بكل لسان و لغة، فقلت له يوما: يا ابن رسول الله، إني لأعجب من معرفتك بهذا اللغات على اختلافها! فقال: " يا أبا الصلت، أنا حجة الله على خلقه، و ما كان الله ليتخذ حجة على قوم و هو لا يعرف لغاتهم، أما بلغك ما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و أوتينا فصل الخطاب؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات؟ ".

9080/ [5]- علي بن إبراهيم: في قوله: { وَهَلْ أَتَاكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ } يعني نزلوا من المحراب { إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ } إلى قوله: { وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ }.

9081/ [6]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق (عليه السلام)، قال: " إن داود (عليه السلام) لما جعله الله عز و جل خليفة في الأرض، و أنزل عليه الزبور، أوحى الله عز و جل إلى الجبال و الطير أن يسبحن معه، و كان سببه أنه إذا صلى ببني إسرائيل قام وزيره بعد ما يفرغ من الصلاة فيحمد الله، و يسبحه، و يكبره، و يهلله، ثم يمدح الأنبياء (عليهم السلام) نبيا نبيا، و يذكر من فضلهم، و أفعالهم، و شكرهم، و عبادتهم لله سبحانه و تعالى، و الصبر على بلائه، و لا يذكر داود (عليه السلام)، فنادى داود ربه، فقال: يا رب، قد أنعمت على الأنبياء بما أثنيت عليهم، و لم تثن علي.

السابقالتالي
2 3 4 5