Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَٱتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } * { ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ } * { فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَٱتَّبَعُواْ رِضْوَانَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }

قوله تعالى: { ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ } - إلى قوله تعالى- { وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ } [172- 174] تقدمت الرواية في الآية في هذه السورة " 1 " و نزيد هنا:

1984/ [1]- ابن شهر آشوب، قال: ذكر الفلكي المفسر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و عن أبي رافع: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، و ذلك أنه نادى يوم الثاني من احد في المسلمين فأجابوه، و تقدم علي (عليه السلام) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو، و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء، فلقي معبد الخزاعي، فقال: ما وراءك؟ فأنشده:
كادت تهد من الأصوات   راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردي بأسد كرام لا تنابلة   عند اللقاء و لا خرق معازيل
فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس: أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم.

فقال النبي (صلى الله عليه و آله): " حسبنا الله و نعم الوكيل ".

قال أبو رافع: قال ذلك علي (عليه السلام) فنزل { ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ } الآية.

1985/ [2]- و ذكر ابن شهر آشوب أيضا، قال: روي عن أبي رافع بطرق كثيرة، أنه لما انصرف المشركون يوم احد بلغوا الروحاء، قالوا: لا الكواعب أردفتم، و لا محمدا قتلتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث في آثارهم عليا (عليه السلام) في نفر من الخزرج، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي (عليه السلام)، فأنزل الله تعالى: { ٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ }.

و

في خبر أبي رافع: أن النبي (صلى الله عليه و آله) تفل على جراحه و دعا له، و بعثه خلف المشركين، فنزلت فيه الآية.

1986/ [3]- و روي من طريق الجمهور: أن النبي (صلى الله عليه و آله) وجه عليا (عليه السلام) في نفر في طلب أبي سفيان، فلقيه أعرابي من خزاعة، فقال له: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم- يعني أبا سفيان و أصحابه- فقالوا: يعني عليا و أصحابه: " حسبنا الله و نعم الوكيل " فنزلت هذه الآية إلى قوله: { ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }.

1987/ [4]- العياشي: عن سالم بن أبي مريم، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): " إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث عليا (عليه السلام) في عشرة { ٱسْتَجَابُواْ للَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلْقَرْحُ } إلى { أَجْرٌ عَظِيمٌ } إنما نزلت في علي (عليه السلام) ".

السابقالتالي
2