Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } * { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّالِحِينَ }

قوله تعالى:

{ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً } - إلى قوله تعالى- { لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّالِحِينَ } [8- 9] 8239/ [1]- علي بن إبراهيم: { وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً } قال: هما اللذان ولداه.

ثم قال: وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّالِحِينَ }.

8240/ [2]- ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ } [لقمان: 14].

قال: " الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم، و ورثا الحكم ، و أمر الناس بطاعتهما، ثم قال:إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ } [لقمان: 14] ، فمصير العباد إلى الله، و الدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف الله القول على ابن حنتمة و صاحبه، فقال في الخاص: { وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي } [لقمان: 15] يقول: في الوصية، و تعدل عمن أمرت بطاعته، { فَلاَ تُطِعْهُمَا } [لقمان: 15]، و لا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: { وَصَاحِبْهُمَا فِي ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفاً } [لقمان: 15]، يقول: عرف الناس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما، و ذلك قوله: { وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ } [لقمان: 15]، قال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله و لا تعصوا الوالدين، فإن رضاهما رضا الله، و سخطهما سخط الله ".

8241/ [3]- السيد الرضي في (الخصائص): بإسناده عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، في قول الله عز و جل:

{ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً } ، قال: أحد الوالدين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

8242/ [4]- الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، في قول الله تعالى:وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } [البقرة: 83]، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أفضل والديكم و أحقهما بشكركم محمد و علي ".

8243/ [5]- وقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): " سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أنا و علي أبوا هذه الامة، و لحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم، فإنا ننقذهم- إن أطاعونا- من النار إلى دار القرار، و نلحقهم من العبودية بخيار الأحرار ".

8244/ [6]- وقالت فاطمة (صلوات الله عليها): " أبوا هذه الامة: محمد و علي، يقيمان أودهم ، و ينقذانهم من العذاب الدائم، إن أطاعوهما، و يبيحانهم النعيم الدائم، إن وافقوهما ".

السابقالتالي
2