Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً } * { كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً } * { وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً } * { وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً } * { وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } * { قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً } * { لَّٰكِنَّاْ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً } * { وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً } * { فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً } * { أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً } * { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً } * { وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً }

قوله تعالى:

{ وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً } - إلى قوله تعالى - { وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً } [32- 43]

6669/ [1]- محمد بن العباس (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن القاسم بن عروة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: { وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً * كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً } ، قال: " هما علي (عليه السلام) و رجل آخر ".

6670/ [2]- المفيد في (الاختصاص): عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لما اخرج علي ملببا وقف عند قبر النبي (صلى الله عليه و آله) قال: يا بن عم ، إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني- قال- فخرجت يد من قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) يعرفون أنها يده، و صوت يعرفون أنه صوته، نحو أبي بكر: يا هذا: { أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً } ".

6671/ [3]- و من هذا الكتاب أيضا: أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن ماد القلانسي و محمد بن حماد، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي (عليه السلام) فقال: أما علمت أن أبا بكر قد استخلف؟ فقال له علي (عليه السلام): فمن جعله كذلك؟ قال: المسلمون رضوا بذلك.

فقال علي: (عليه السلام): و الله، ما أسرع ما خالفوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و نقضوا عهده! و لقد سموه بغير اسمه، و الله ما استخلفه رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال له عمر: كذبت، فعل الله بك و فعل.

فقال: له: إن تشأ أن أريك برهان ذلك فعلت. فقال عمر: ما تزال تكذب على رسول الله في حياته و بعد موته فقال له: انطلق بنا - يا عمر - لتعلم أينا الكذاب على رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حياته و بعد موته فانطلق معه حتى أتى القبر، فإذا كف فيها مكتوب: { أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً }؟! فقال له علي (عليه السلام): أرضيت؟ لقد فضحك رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حياته و بعد موته ".

السابقالتالي
2 3 4 5 6