Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً }

[3]- السيوطي في (الدر المنثور) يرفعه إلى ابن عباس، أنه قال: قدم وفد اليمن على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: أبيت اللعن. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): " سبحان الله! إنما يقال هذا للملك و لست ملكا، أنا محمد بن عبد الله ". فقالوا: إنا لا ندعوك باسمك. قال (صلى الله عليه و آله): " فأنا أبو القاسم ".

فقالوا: يا أبا القاسم، إنا قد خبأنا لك خبيئا. فقال: " سبحان الله! إنما يفعل هذا بالكاهن، و الكاهن و المتكهن و الكهانة في النار ".

فقال له أحدهم: فمن يشهد لك أنك رسول الله؟ فضرب بيده إلى حفنة حصا فأخذها فقال: " هذا يشهد أني رسول الله " فسبحن في يده فقلن: نشهد أنك رسول الله. فقالوا له: أسمعنا بعض ما انزل عليك. فقرأ:وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا } [الصافات: 1] حتى انتهى إلى قولهفَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ } [الصافات: 10] فإنه لساكن ما ينبض منه عرق و إن دموعه لتسبقه إلى لحيته، فقالوا له: إنا نراك تبكي! أمن خوف الذي بعثك تبكي؟! قال: " بل من خوف الذي بعثني أبكي، إنه بعثني على طريق مثل حد السيف، إن زغت عنه هلكت ". ثم قرأ { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً }.

[2]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول في حديث طويل: أن سليمان المروزي متكلم خراسان قال للإمام الرضا (عليه السلام) في الإرادة: قد وصف نفسه بأنه مريد. قال الرضا (عليه السلام): " ليس صفته نفسه أنه مريد إخبارا عن أنه إرادة، و لا إخبارا عن أن الإرادة اسم من أسمائه ". قال سليمان: لأن إرادته علمه.

قال الرضا (عليه السلام): " فإذا علم الشيء فقد أراده؟ ". قال سليمان: أجل.

قال (عليه السلام): " فإذا لم يرده لم يعلمه " قال سليمان: أجل.

قال (عليه السلام): " من أين قلت ذلك، و ما الدليل على أن إرادته علمه؟ و قد يعلم ما لا يريده أبدا، و ذلك قوله عز و جل: { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } فهو يعلم كيف يذهب به و هو لا يذهب به أبدا ".