قوله تعالى: { لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } - إلى قوله تعالى - { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } [48- 72] 5898/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: { لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ } أي تعب و عناء قوله تعالى: { نَبِّىءْ عِبَادِي } أي أخبرهم { أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلأَلِيمُ * وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ } فقد كتبنا خبرهم في سورة هود (عليه السلام) و نزيد هنا من طريق العياشي. 5899/ [2]- علي بن إبراهيم: و قوله تعالى: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ ٱلأَمْرَ } أي أعلمناه { أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ } يعني قوم لوط { مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } وقوله: { لَعَمْرُكَ } أي و حياتك يا محمد { إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } فهذه فضيلة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) على الأنبياء. 5900/ [3]- العياشي: عن محمد بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن سارة قالت لإبراهيم (عليه السلام): قد كبرت، فلو دعوت الله أن يرزقك ولدا فتقر أعيننا، فإن الله قد اتخذك خليلا، و هو مجيب دعوتك إن شاء الله، فسأل إبراهيم (عليه السلام) ربه أن يرزقه غلاما عليما. فأوحى الله إليه: أني واهب لك غلاما حليما، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي- قال أبو عبد الله (عليه السلام):- فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين، ثم جاءته البشارة من الله بإسماعيل مرة اخرى بعد ثلاث سنين ". 5901/ [4]- عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أصلحك الله، أ كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتعوذ من البخل؟ قال: " نعم- يا أبا محمد- في كل صباح و مساء، و نحن نعوذ بالله من البخل، إن الله يقول في كتابه:{ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } [الحشر: 9 والتغابن: 16] و سأنبئك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية بخلاء أشحاء على الطعام، فأعقبهم الله داء لا دواء له في فروجهم ". قلت: و ما أعقبهم؟ قال: " إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام و مصر، فكانت المارة تنزل بهم فيضيفونهم، فلما أن كثر ذلك عليهم، ضاقوا بهم ذرعا و بخلا و لؤما، فدعاهم البخل إلى أن كان إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، و إنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى تنكل النازعة عنهم، فشاع أمرهم في القرى، و حذرتهم المارة، فأورثهم البخل بلاء لا يدفعونه عن أنفسهم، من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، و يعطونهم عليه الجعل، فأي داء أعدى من البخل، و لا أضر عاقبة، و لا أفحش عند الله ".