Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير البرهان في تفسير القرآن/ هاشم الحسيني البحراني (ت 1107هـ) مصنف و مدقق مرحلة اولى


{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ } * { ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } * { أُولَـٰئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ }

قوله تعالى:

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ } [18]

5065/ [1]- العياشي: عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله:

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أُوْلَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِم } إلى قوله: { وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً }.

قال: " أي يطلبون لسبيل الله زيغا عن الاستقامة، يحرفونها بالتأويل و يصفونها بالانحراف عن الحق و الصواب ".

5066/ [1]- و عن النبي (صلى الله عليه و آله) في خبر: " أن الله تعالى فرض على الخلق خمسة، فأخذوا أربعة و تركوا واحدا، فسألوا عن الأربعة، قال: الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم ". قالوا: فما الواحد الذي تركوا؟ قال: " ولاية علي بن أبي طالب " قالوا: هي واجبة من الله تعالى؟ قال: " نعم، قال الله: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } " الآيات.

قوله تعالى:

{ وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ } - إلى قوله تعالى - { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } [18- 21]

5067/ [2]- العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: { وَيَقُولُ ٱلأَشْهَادُ }.

قال: " هم الأئمة (عليهم السلام): { هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ } ".

5068/ [3]- علي بن إبراهيم، في معنى الآية: يعني بالأشهاد الأئمة (عليهم السلام)، { أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ } لآل محمد (صلى الله عليه و آله) حقهم. ثم قال: و قوله: { ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً } يعني يصدون عن طريق الله، و هي الإمامة { وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً } يعني حرفوها إلى غيرها.

ثم قال: و قوله: { مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ } قال: ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين (عليه السلام). ثم قال: و قوله: { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ } أي بطل { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } يعني يوم القيامة، بطل الذي يدعونه غير أمير المؤمنين (عليه السلام).