Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } * { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }

{ قُلْ } لهم يا أكمل الرسل: { هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ } أي: أحضروا أحباركم { ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ } في كتابه { هَـٰذَا } أي: ما ادعيتم تحريمها.

{ فَإِن شَهِدُواْ } بعدما حضروا افتراء على كتاب الله { فَلاَ تَشْهَدْ } يا أكمل الرسل { مَعَهُمْ } ولا تقبل شهادتهم { وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } ونسبوا إليها ما هي خالية عنها { وَ } اعلم يا أكمل الرسل أن { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ } ولا بالمجازاة والكافأة مطلقاً، ولا يبالون من أفعال هذه المفتريات الباطلة { وَهُم } من غاية جهلهم { بِرَبِّهِمْ } الذي رباهم بأنواع الكرم { يَعْدِلُونَ } [الأنعام: 150] يشركون ويجعلون له عديلاً، تعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

{ قُلْ } لهم يا أكمل الرسل على مقتضى شفقة النبوة: { تَعَالَوْاْ } أيها التائهون في بيداء الضلال { أَتْلُ } وأعد لكم { مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } في نشأتكم الدنيا، أولاها وعظماها: { أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً } من مصنوعاته؛ إذ هو أحد صمد فرد وتر ليس لغيره وجود حتى يشاركه ويماثله { وَ } أن تفعلوا { بِٱلْوَالِدَيْنِ } اللذين هما سببان قريبان لظهوركم إلا { إِحْسَاناً } لإحسانهما إليكم في حفظكم وحضانتكم { وَ } أن { لاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ } ظلماً ناشئاً { مِّنْ } خوف { إمْلاَقٍ } فقر وقلة؛ إذ { نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } وأن { وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ } القبيح { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ } كالقود وقتل المرتد ورجم الزاني المحصن وغيرها من المحارم التي رخص الشرع بارتكابها، إذا ارتكابها من جملة المحللات والمأمورات { ذٰلِكُمْ } المذكور مفصلاً مما { وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [الأنعام: 151] رجاء أن تسترشدوا لتهتدوا إلى توحيده.