Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَٰدِقُونَ }

{ قُل } يا أكمل الرسل على مقتضى ما أوحينا إليك: { لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ } أي: في القرآن الجامع لأحكام الكتب السابقة المستحضر لها { مُحَرَّماً } طعاماً حرمه الله { عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ } بل أجد كل ما يطعم حلالاً؛ إذ الأصل في الأشياء الحل { إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً } مات حتف أنفسه بلا زكاة { أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً } سائلاً جارياً مفروزاً عن اللحم { أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ } نجس في نفسه لا يقبل الزكاة أصلاً { أَوْ } ما يذبح من المحللات { فِسْقاً } خروجاً عن مقتضى الشرع بأن { أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ } حين ذبحه من أسماء الأصنام وغيرها، وما سوى هذه المستثنيات المذكورة فهو مباح { فَمَنِ ٱضْطُرَّ } أيضاً إلى تناول تلك المستثنيات حال كونه { غَيْرَ بَاغٍ } خارج على أهل الإسلام ظلماً { وَلاَ عَادٍ } مجاوز عن سد الجوعة { فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ } لمن تناولها ضرورة { رَّحِيمٌ } [الأنعام: 145] لا يؤاخذه عليها بل إن لم يتناول في محل الاضطرار، وهلك كان عاصياً البتة؛ لأنه تخريب لبيت الله وإبطال لصنعه بعدما رخص.

{ وَ } إن سألوك يا أكمل الرسل عن محرمات الأمم الماضية قل لهم نيابة عنا: { عَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } وحافر يمكن أن يخرج معها { وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلاَّ مَا حَمَلَتْ } من الشحوم { ظُهُورُهُمَا } وهي الثُّروب وشحوم الكلى { أَوِ } حملتها { ٱلْحَوَايَآ } أي: الأمعاء { أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ } من الشحوم { بِعَظْمٍ } كالألية { ذٰلِكَ } أي: تحريم هذه الأشياء، وإن كان الأصل في الأشياء الحل والإباحة مطلقة بسبب أنا { جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ } بها وظلمهمه وخروجهم عن حدودنا بلا ورود نص منا { وِإِنَّا لَصَٰدِقُونَ } [الأنعام: 146] في جميع ما أوحينا إليك من الأقوال والأخبار والمواعيد والوعيدات.