Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ } * { ذٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَٰفِلُونَ } * { وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }

{ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ } المفتضحين على رءوس الأشهاد { أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ } غلب الإنس على الجن؛ إذ ليس يبعث من الجن نبي بل من الإنس إلى الثقلين { يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي } ويدعونكم إلى توحيد ذاتي وأوصافي وأفعالي { وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا } يوم القيامة والجزاء { قَالُواْ } مضطرين معترفين: { شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنْفُسِنَا } يا ربنا بالجرم والعصيان بعدما ظهر الأمر وانكشف الحجاب، وصرنا مستحقين بالعذاب والنكال { وَ } ما ذلك إلا أن { غَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا } بحيث لم يبالوا بما جاءهم من عند ربهم لإهدائهم بل يكذبونه ويستهزئون به { وَ } أدى عاقبة أمرهم في عتوهم وعنادهم إلى أن { شَهِدُواْ } واعترفوا { عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ } [الأنعام: 130] مستحقين بأنواع العقوبة والعذاب.

{ ذٰلِكَ } أي: إرسال الرسل وإنزال الكتب إنما هو ليتنبهوا وينتبهوا؛ أي: العصاة على ما هم عليه والسر في الإرسال { أَن } أي: لأن { لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ } أي: بسبب ظلم صدر عنه { وَ } الحال أنه { أَهْلُهَا غَٰفِلُونَ } [الأنعام: 131] عن طريق الحق بلا تنبيه وإرشاد مرشد نبيه، وعلّيم من تبعك من المؤمنين.

{ وَ } اعلم يا أكمل الرسل وذكرهم { لِكُلٍّ } من أهل التكليف { دَرَجَٰتٌ } عند الله حاصلة لهم { مِّمَّا عَمِلُواْ } عن الصالحات { وَمَا رَبُّكَ } المطلوب لضمائر عباده { بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 132] لمقتضى التكاليف التي كلفهم بها.