Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّانِيُّونَ وَٱلأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ فَلاَ تَخْشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ } * { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلأَنْفَ بِٱلأَنْفِ وَٱلأُذُنَ بِٱلأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }

{ إِنَّآ } من مقام جودنا { أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ } إلى موسى، وأدرجنا { فِيهَا هُدًى } بهدي إلى الحق من ضلَّ عن طريقه { وَنُورٌ } يكشف طريق التوحيد لمن استكشف منه { يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ } من أنبياء بين إسرائيل { ٱلَّذِينَ أَسْلَمُواْ } معه، وفوضوا أمورهم كلها إليه بعدما تحققوا بتوحيده { لِلَّذِينَ هَادُواْ وَ } وكذا يحكم بها { ٱلرَّبَّانِيُّونَ } المنسوبون إلى الرب بمتابعة الأنبياء، وهم الأولياء، فهم { وَ } كذا { ٱلأَحْبَارُ } المتفقهة، فهم يحكمون { بِمَا ٱسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ } أي: على ما استحفظوا { شُهَدَآءَ } مستحضرين يراقبون، ويداومون على حفظه.

{ فَلاَ تَخْشَوُاْ ٱلنَّاسَ } أي: لا تميلوا أيها الحكام عن طريق الحق من أجل الناس المتعظمين بجاههن ورئاستهم، ولا تداهنوا في الأحكم؛ رغاية لجانبهم { وَٱخْشَوْنِ } من بطشي، وغضبي عليكم حين مخالفتكم كمي وأمري، مداهنةً { وَ } عليكم أن { لاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي } وأحكامي { ثَمَناً قَلِيلاً } من الرشى { وَ } اعلموا أن { مَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ } أي: بمقتضاه، وموافقاً له { فَأُوْلَـٰئِكَ } البعداء المداهنون، المرتشون { هُمُ ٱلْكَافِرُونَ } [المائدة: 44] الساترون مقتضى الحكمة بأهويتهم الباطلة، الخارجون عن رتبة العبودية بمخالفة حكم الله وأمره.

{ وَ } من جملة الأحكام التي { كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ } القصاص، فاعلموا أيها الحكام { أَنَّ ٱلنَّفْسَ } القاتلة تقتص { بِٱلنَّفْسِ } المقتولة { وَٱلْعَيْنَ } تُفقاً { بِٱلْعَيْنِ } المفقوءة { وَٱلأَنْفَ } يُقطع { بِٱلأَنْفِ } المقطوعة { وَٱلأُذُنَ } تُصلم { بِٱلأُذُنِ } المصلومة { وَٱلسِّنَّ } تُقلغ { بِٱلسِّنِّ } المقلوعة { وَ } كذا { ٱلْجُرُوحَ } يجري فيها { قِصَاصٌ } مثلاً بمثل على قياس ما ذكر { فَمَن تَصَدَّقَ } من المستحقين { بِهِ } أي: بالقصاص، وعفا عنه طوعاً { فَهُوَ } أي: تصدقه { كَفَّارَةٌ لَّهُ } أي: لذنوبه { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ } من الأحكام؛ ميلاً وارتشاءً { فَأُوْلَـٰئِكَ } الحاكمون { هُمُ ٱلظَّالِمُونَ } [المائدة: 45] المتجاوزون عن مقتضى الإيمان والإطاعة والانقياد.