Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ } * { ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيّبَـٰتُ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِيۤ أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِٱلإِيمَٰنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ }

{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ } أي: أيّ شيء من الأشياء المألوفة المتعارفة { أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ } في دينكم { ٱلطَّيِّبَاتُ } التي مضى ذكرها في أول السورة من البهائم المذكاة { وَ } كذا أحل لكم صيد { مَا عَلَّمْتُمْ مِّنَ ٱلْجَوَارِحِ } الكواسب، لكم الصيد من أدوات القوائم والمخالب حال كونكم { مُكَلِّبِينَ } مؤدبين، معلمين إياهن لاصطياد { تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُ } من مقتضيات العقل المفاض لكم بأنواع الحيل إياهن.

وإذا علمتوهن { فَكُلُواْ مِمَّآ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ } من صيدهن حلالاً طيباً { وَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ } أي: وعليكم أن تذكروا اسم الله حين إرسال الجوارح إلى الصيد { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } ألاَّ تهلوا على الصيد والذبائح، ولا تحلوها بذكر اسم الله بعدها أمركم به { إِنَّ ٱللَّهَ } المطلع لجميع حالاتكم { سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ } [المائدة: 4] شديد العقاب لمن لم يمتثل بأوامره، ولم يجتنب عن نواهيه.

{ ٱلْيَوْمَ } أي: حين انتشر وظهر دينكم على الأديان كلها { أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيّبَـٰتُ } المذكورة، المحللة فيه { وَ } أيضاً { طَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ } أي: اليهود والنصارى وذبائحهم { حِلٌّ لَّكُمْ } في دينكم { وَطَعَامُكُمْ } وإطعامكم أيضاً { حِلٌّ لَّهُمْ } لأنهم من ذوي الملل والأديان { وَ } كذا أحلّ لكم { ٱلْمُحْصَنَـٰتُ } الحرائر، العفائف { مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ } أي: نكاحكم إياهن { وَ } كذا { ٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } مهروهن بلا نقص وتكسير.

والحال أنكم { مُحْصِنِينَ } محافظين على حقوق الزوج والنكاح { غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ } مجاهرين بالزنا { وَلاَ مُتَّخِذِيۤ أَخْدَانٍ } مستترين به { وَمَن يَكْفُرْ } منكم، وينكر { بِٱلإِيمَٰنِ } وبلوازمه، وحدوده الدالة على صحته { فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ } [المائدة: 5] الذي ظلَّ سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.