Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الجيلاني/ الجيلاني (ت713هـ) لم يتم تصنيفه بعد و لم يتم تدقيقه بعد


{ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } * { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }

ثم نبه سبحانه على تفضيل { ٱلرِّجَالُ } المعتدلة المزاج المستقيمة العقول { قَوَّٰمُونَ } حافظون { عَلَى ٱلنِّسَآءِ } إذ لا بد لهن لضعفهن من حفيظ يرقبهن عما يشتهين؛ صيانة لعفتهن { بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ } به { بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } أي: بعض بني آدم على بعض، وهو الحمية المنبعثة من كمال العقل { وَبِمَآ أَنْفَقُواْ } لهن { مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ } التي حصلت لهم من مكاسبهم { فَٱلصَّٰلِحَٰتُ } العفائف من النساء { قَٰنِتَٰتٌ } مطيعات لأزواجهن، خادمات لهم ظاهراً { حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ } أي: لحقوقهم المخفية الباطنة عنهم، تابعات ممتثلات { بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ } لهن من رعاية أزواجهن وعدم الخيانة في حقوقهم.

{ وَ } النساء { ٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ } عصيانهن وعدم خفظهن بحقوق الزواج من أمارات ظهرت منهن { فَعِظُوهُنَّ } أي: فعليكم أيها الأزواج أن تعظوهن رفقاً بما وعظ الله لهن من رعاية حقوق الله وحقوق الأزواج لعلهن يفطن ويتركن ما عليهن { وَ } إن لم يتركن { ٱهْجُرُوهُنَّ } اتركوهن { فِي ٱلْمَضَاجِعِ } وحدية فلا ترجعوا إليه، بل اعتزلوا عنهن لعلهن يتأثرن بها { وَ } إن لم يتأثرن بها أيضاً { ٱضْرِبُوهُنَّ } ضرباً مؤلماً غير متجاوز عن الحد { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ } بامتثال هذه التأديبات { فَلاَ تَبْغُواْ } لا تطلبوا { عَلَيْهِنَّ } لطلاقهن وإخراجهن { سَبِيلاً } استعلاء وترفعاً { إِنَّ ٱللَّهَ } المصلح لأحوال عباده { كَانَ عَلِيّاً } في شأنه { كَبِيراً } [النساء: 34] في أحكامه، لا ينازع في حكمه، ولا يُسأل عن أمره.

{ وَإِنْ } تطالوت الخصومة والنزاع بينهما حتى { خِفْتُمْ } وظننتم أيها الحكام { شِقَاقَ بَيْنِهِمَا } وآيستم عن المصالحة والوفاق { فَٱبْعَثُواْ } أي: فعليكم أيها الحكام أن بعثوا { حَكَماً } مصلحاً ذا رأي { مِّنْ أَهْلِهِ } أي: من أقاربه { وَحَكَماً } مثل ذلك { مِّنْ أَهْلِهَآ } ليصيرا وكيلين عنهما يصلحا صلاحاً وطلاقاً وخلعاً وفداء، ثم { إِن يُرِيدَآ } أي: الحكمان { إِصْلَٰحاً } لأمرهما ورفعاً لنزاعهما { يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ } إن رضيا بمصالحتهما وإلا فليرفعا عقد النكاح بينهما على أي طريق كان { إِنَّ ٱللَّهَ } المطلع لضمائر عباده { كَانَ عَلِيماً } بنزاعهما { خَبِيراً } [النساء: 35] بما يؤول إليه النزاع.